المتظاهرون استنكروا ما جاء في تقارير تحدثت عن قرب تسليم ألمانيا أسلحة لإسرائيل (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين
 
تظاهر عشرات النشطاء الألمان والأجانب ظهر الاثنين أمام المستشارية الألمانية في برلين، احتجاجا على اجتماع مشترك للحكومتين الألمانية والإسرائيلية، ومطالبة بمساءلة دولية لإسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة لحقوق الفلسطينيين وحصارها غزة.
 
وجرت التظاهرة والاجتماع المشترك منعقد برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل ونظيرها الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حضور وزراء الدفاع والخارجية والصناعة والثقافة والبحث العلمي والبيئة من الجانبين.
 
وشارك في التظاهرة ممثلو حركات سلام ومنظمات حقوقية وطبية ألمانية ووفد من جماعة ناطوري كارتا اليهودية البريطانية المعادية للصهيونية وشخصيات فلسطينية وعربية رفعوا أعلاما وخرائط فلسطينية ولافتات تندد بحصار قطاع غزة وجرائم الحرب الإسرائيلية.

انتقادات وتحذير 
وقال متدخلون إن الاجتماع "يولد انطباعا مفاده تجاوز ألمانيا لمرحلة غض الطرف عن القمع الإسرائيلي المنظم للفلسطينيين، إلى مرحلة جديدة تكافأ فيها تل أبيب على ما تفعل عبر تكثيف التعاون معها في مجالات العلوم والبيئة والتبادل الشبابي".
 
وأشاروا إلى أن غياب أي انتقاد رسمي للسياسات الإسرائيلية يفرض على مؤسسات المجتمع المدني الألمانية "رفع أصواتها للمطالبة بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة".
 
واستنكروا حضور وزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين إيهود باراك وأفيغدور ليبرمان، وأشاروا إلى أن الأول حسب الصحافة الإسرائيلية خطط منذ فترة طويلة لحرب غزة ويتحمل مسؤولية مباشرة في جرائمها التي "أثبتها وأدانها تقرير المحقق الأممي ريتشارد غولدستون".
 
الحاخام فايس: أدعو إخواني المسلمين للفصل بين اليهودية وإسرائيل (الجزيرة نت)
وذكّروا بـ"المواقف العنصرية لليبرمان، ودعوته لحذو إسرائيل الأسلوب الذي استخدمته الولايات المتحدة في اليابان وسيلة فعالة لمكافحة حماس في غزة".
 
كما ذكّروا بتقارير صحفية تحدثت السبت عن سعي إسرائيل للحصول مجانا على غواصتين ألمانيتين جديدتين من طراز "دولفين" وسفينتين حربيتين فائقتي التطور، واعتبروا أن حدوث ذلك يعني أن ألمانيا تساعد في حرب جديدة في الشرق الأوسط وتدعم أي هجوم إسرائيلي محتمل على إيران.

اليهود وإسرائيل
وتحدث ممثل جماعة ناطوري كارتا الحاخام يسرائيل ديفد فايس للجزيرة نت عن "العواقب الخطيرة التي ستترتب حال شن إسرائيل هجوما على إيران"، وقال إن "الدولة العبرية لا إيران الخطر الوحيد على السلام".
 
وأشاد بالتسامح والعدل الذي حظي به اليهود في المجتمعات الإسلامية، وقال "أدعو إخواني المسلمين للفصل بين اليهودية وإسرائيل التي لا تعبر عن إسرائيل بقدر ما تمثل تطبيقا لأفكار استعمارية".
 
وكانت مجموعة مفكرين يهود من ألمانيا وأوروبا والولايات المتحدة استبقوا الاجتماع المشترك بدعوة وجهوها خلال احتفال السبت الماضي إلى برلين لتحدث تغييرا جذريا في سياستها مع إسرائيل وتتعامل معها بحزم.
 
واستغرب هؤلاء المفكرون في دعوتهم، التي جاءت بمناسبة صدور الترجمة الألمانية لتقرير غولدستون، "التعامل مع إسرائيل وكأنها عضو في الاتحاد الأوروبي، والتغاضي عن انتهاكاتها الواسعة.. بينما يضخم أي خطأ صغير تقع فيه تركيا"، واعتبروا أن حربي غزة ولبنان كشفتا إفلاس إسرائيل سياسيا وعسكريا.

المصدر : الجزيرة