بلير سيكون أرفع مسؤول يمثل أمام لجنة التحقيق (الفرنسية-أرشيف)

يدلي رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بأقواله أمام لجنة تحقيق بشأن حرب العراق, وذلك يوم 29 يناير/كانون الثاني الحالي.
 
ونشرت لجنة التحقيق مذكرة بشأن تفاصيل اجتماع بين بلير والرئيس الأميركي السابق جورج بوش في تكساس في أبريل/نيسان 2002 قبل 11 شهرا من الحرب.
 
وقالت المذكرة "خرج رئيس الوزراء من الاجتماع مقتنعا بأن الرئيس بوش سيعمل بطريقة هادئة ومحسوبة وحكيمة لكن حازمة.. لم يكن هناك احتمال لتحرك متعجل".
 
من جهته قال كبير موظفي مكتب بلير سابقا جوناثان باول للجنة التحقيق إن رئيس الوزراء لم يقدم في تكساس أي مؤشر قوي على أن بريطانيا ستدخل الحرب.
 
وكان بلير رئيسا للوزراء عندما أرسلت بريطانيا 45 ألف جندي للمشاركة بالغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين قبل سبعة أعوام رغم الاحتجاجات الواسعة النطاق في شوارع لندن.
 
وكان هذا القرار، كما تقول رويترز, هو أحد أكثر قرارات حكومة العمال التي لم تحظ بشعبية وصاحبته شكوك واسعة النطاق في شرعيته. كما اتهم المنتقدون بلير بتضليل الشعب بشأن مزاعم امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.
 
اهتمام جماهيري
وتشير رويترز في هذا السياق إلى أن التحقيق العلني مع بلير يحظى باهتمام بالغ, لدرجة أن لجنة التحقيق ستقوم بإجراء قرعة من أجل تخصيص مقاعد للجمهور بينما سيحجز ثلث الأماكن الستين أو نحو ذلك لعائلات الجنود الذين قتلوا بعد الغزو عام 2003.
 
وينتظر أن تستغرق تلك الجلسة التي سيستجوب فيها بلير ست ساعات كاملة, تدور حول الدور الذي لعبه في إشراك بريطانيا في غزو العراق.
 
ويعد بلير أرفع مسؤول بريطاني يمثل أمام لجنة التحقيق التي كان رئيس الوزراء غوردون براون أعلن تشكيلها أمام مجلس العموم في يونيو/حزيران الماضي لإجراء تحقيق قال إنه سيكون مستقلا ويغطي الفترة من صيف العام 2001 وحتى نهاية يوليو/تموز من العام الحالي.
 
وأعلن براون أن اللجنة ستتمتع بصلاحيات دخول إلى جميع المعلومات الحكومية ومنها الوثائق السرية ذات الصلة بحرب العراق وصلاحيات تخولها استدعاء أي شاهد بريطاني للمثول أمامها وتستمع إلى الأدلة وراء أبواب موصدة لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

المصدر : وكالات