خلف زلزال هايتي عشرات آلاف القتلى حتى الآن (الفرنسية)

اعتبر القس والمنصر الأميركي بات روبرتسون أن الزلازل الذي ضرب جزر هايتي مؤخرا جاء نتيجة "لعنة" أصابت البلاد التي عقدت "تحالفا مع الشيطان" وأن هذه اللعنة هي سبب الفقر والكوارث التي تعانيها البلاد.

جاءت تصريحات روبرتسون خلال برنامجه التليفزيوني "نادي الـ700"  الذي يتابعه ملايين الأميركيين والذي تحدث فيه عن الزلزال الذي ضرب جزر هايتي، التي يدين أغلب سكانها بالكاثوليكية وتقع في البحر الكاريبي، متسببا في مقتل أكثر من مائة ألف شخص، بحسب الإحصاءات الأولية.

وقال روبرتسون البروتستانتي حدث شيء ما منذ وقت طويل في هايتي، والناس ربما لا تريد أن تتحدث عنه، فقد كانوا مستعبَدين من الفرنسيين، ثم تجمعوا وأقسموا على ميثاق مع الشيطان "وقالوا سوف نخدمك إذا حررتنا من الفرنسيين، وهذه قصة حقيقية. وعندئذ قال الشيطان حسنا، اتفقنا".

وأضاف ثار سكان هايتي وحرروا أنفسهم من الفرنسيين "ومنذ ذلك الحين ظلوا ملعونين .. وظلوا فقراء بشكل بائس جدا".

ولتأكيد وجهة نظره أضاف روبرتسون أن هايتي الشديدة الفقر تقع في أحد جوانب جزيرة هسبانيولا، التي يوجد على الجانب الآخر منها جمهورية الدومينيكان التي وصفها بالمزدهرة.

يذكر أن بعض المنصرين يعتقدون بأن سكانا في الجزيرة أقاموا احتفالا للشيطان في منطقة بويس كايمان عام 1791، وهو ما ينفيه العديد من المؤرخين الذين يعتبرون هذه القصة مجرد أسطورة جاءت نتيجة رفض أهل الجزيرة للتنصير البروتستانتي.

بات روبرتسون: هايتي تحالفت مع الشيطان (الجزيرة-أرشيف)
تصريحات بغيضة
وتعليقا على تصريحات روبرتسون، اعتبر رئيس منظمة أشخاص من أجل طريق أميركي مايكل كيغان تصريحات روبرتسون بأنها بغيضة، مشيرا إلى أنها مناسبة لتاريخه من الانتقادات الدنيئة، والتي يتهم فيها معارضيه بالتسبب في الكوارث الطبيعية والإرهاب.

وأعتبر كيغان أن لوم الضحايا على هذه الكارثة التي يمرون بها بالأمر المروع.

يُشار إلى أن روبرتسون له سجل طويل من التصريحات المثيرة للجدل، كما أنه من أشد رموز حركة اليمين المسيحي المتشدد هجوما على الإسلام.

فقد قال في تصريحات في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 إن "الإسلام ليس دينا" لكنه "نظام سياسي عازم على إسقاط حكومات العالم والهيمنة على العالم".

كما حذر روبرتسون أواخر العام 2006 عقب انتخاب أول نائب مسلم في الكونغرس الأميركي من "سيطرة المسلمين" على الولايات المتحدة و"تدمير الحضارة" على حد تعبيره.

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك