أوزاوا قال إنه يريد البقاء في منصبه رغم الفضيحة (الفرنسية-أرشيف)

تعهد الرجل الثاني في الحزب الديمقراطي الياباني الحاكم إتشيرو أوزاوا البقاء في منصبه أمينا عاماً للحزب رغم اعتقال ثلاثة من مساعديه بسبب فضيحة تمويل مالي قد تطيح بفرص الحزب للفوز بانتخابات مجلس الشيوخ المقبلة والتسبب في أزمة سياسية.
 
ويعتبر أوزاوا (67 عاماً) في نظر الكثيرين مهندس فوز الحزب الحاكم الساحق في انتخابات أغسطس/آب الماضي، ويعتبرون أن مهاراته حيوية جداً للفوز بانتخابات مجلس الشيوخ المقبلة، إضافة إلى دوره في تمرير القوانين ووضع السياسات.
 
لكن الفضيحة المرتبطة بتمويل مالي يصل إلى 400 مليون ين (4.41 ملايين دولار) لشراء قطعة أرض في طوكيو قد تؤدي إلى انكماش حجم المؤيدين للحزب، في وقت تصعِّد فيه المعارضة حملتها ضده في البرلمان.
 
وقد ذكرت محطة أن أتش كي أن أوزاوا -الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه القوة الحقيقية في الحزب الحاكم- اعتذر في كلمته خلال مؤتمر الحزب السنوي اليوم بشأن هذه الفضيحة لكنه أكد أنه يريد البقاء في منصبه.
 
وتأتي تصريحات أوزاوا بعد يومين من قيام وحدة تحقيق خاصة من النيابة العامة في طوكيو بمداهمة مكاتب على صلة بأوزاوا، كما أنها تأتي بالتزامن مع اعتقال ثلاثة من مساعديه -ومنهم أعضاء في البرلمان- أمس واليوم.
 
وبدوره انتقد أوزاوا اليوم اعتقال مساعديه أعضاء الحزب الحاكم وشكك في تعمد هذه الاعتقالات لتتزامن مع انعقاد مؤتمر الحزب السنوي، وقال "من المؤكد أنني لا أقبل هذه الطريقة للقيام بالأمور"، منوهاً بأنه "مصمم على القتال" من أجل معتقداته.
 
ويباشر الادعاء تحقيقات في مصدر الأموال التي استخدمتها مجموعة تمويل تدعى ريكوزنكاي، لهذا السياسي المحنك لشراء قطعة أرض في طوكيو، وقال أوزاوا مرارا إنه لم يكن هناك انتهاك مقصود.
 
والتقى أوزاوا لفترة وجيزة في وقت سابق اليوم السبت برئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما في مقر إقامته، إلا أن الرجلين غادرا دون الإدلاء بتصريحات بشأن ما إذا كان أوزاوا سيستقيل بسبب الفضيحة.
 
لكن نقل عن هاتوياما، الذي يقول محللون إنه يعتمد كثيراً على نفوذ أوزاوا، أنه يرغب في بقاء الأخير في منصبه، وقال إن "الأمين العام أوزاوا قال إنه لم يخرق أي قانون، وبصفتي قائدا للحزب الديمقراطي، أصدق الأمين العام أوزاوا".
 
وأدت الشكوك في قدرة هاتوياما -الذي يبحث المحققون كذلك في فضيحة تمويل أخرى تتعلق به- على اتخاذ قرارات حاسمة إلى انخفاض شعبية الحكومة بالفعل إلى نحو 50% من تقديرات سابقة تخطت 70%.
 
وقد أغرت الفضائح المالية لأوزاوا وهاتوياما المعارضة بتصعيد هجومها ضد الحكومة، وقال زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني المعارض ساداكازو تانيغاكي إن المعارضة ستضغط "بشدة على مشاكل الإدارة الحالية".

المصدر : وكالات