آغا يحمل في 2006 عددا من مجلة تايم يظهر على غلافه مع البابا الراحل (الفرنسية-أرشيف)
 
يغادر سجنَه الاثنين المقبل التركي محمد علي آغا (52 عاما) الذي حاول قتل البابا الراحل يوحنا بولص الثاني في 1981، وعشراتُ العروض من دور النشر ومخرجي الأفلام تتهاطل عليه للفوز بحقوق نشر قصته التي لا تزال محاطة بالأسرار.
 
وقال هاشي علي أوزهان محامي علي آغا إن موكله ينوي البحث عن خطيبة كما ينوي زيارة الفاتيكان للقاء البابا بنديكت السادس عشر وللوقوف عند قبر سلفه يوحنا بولص الثاني الذي زاره في سجنه الإيطالي بعد عامين من محاولة الاغتيال وصفح عنه.
 
ويغادر علي آغا سجنه الشديد الحراسة قرب أنقرة، ليقضي بعض الوقت في العاصمة التركية ثم ينطلق في إجازة، حسب محاميه الذي وصف حالته الجسدية والعقلية بالجيدة.
 
وأوحت رسائل عديدة كتبها علي آغا من سجنه أنه مضطرب عقليا، فقد ادعى حينا أنه المسيح الثاني الذي سيكتب "الإنجيل الحق"، وتطوع للذهاب إلى أفغانستان لقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن، لكن البعض وصفوه بأنه مجرد ماكر يريد لعب دور الأبله.
 
وحسب محاميه، قد يوجّه علي آغا بعض الكلمات إلى الصحفيين، لكنه لن ينظم مؤتمرا صحفيا كما طلب ناشرون ومخرجو أفلام أجانب يتفاوضون معه على قصته.
 
وكان عمر علي آغا 23 عاما ملاحقا من العدالة التركية بتهمة الانتماء إلى تنظيم يميني متطرف اسمه "الذئاب الرمادية" وارتكاب جرائم قتل، حين ظهر في ساحة القديس بطرس في روما يوم 13 مايو/أيار 1981، وفتح النار على يوحنا بولص الثاني الذي كان في طريقه إلى المصلين في عربة مفتوحة، فأصابه بجروح خطيرة في بطنه.
 
جرائم أخرى
وقضى علي آغا 19 عاما في سجون إيطاليا التي صفحت عنه في 2000 وسلمته إلى تركيا التي سجنته على جرائم أخرى بينها قتل صحفي وعمليتا سطو مسلح.
 
وادعى علي آغا أن محاولة قتل يوحنا بولص الثاني جزء من مخطط إلهي، وأعطى تصريحات متناقضة في الموضوع، مما جعل النيابة تفتح عشرات التحقيقات في شأنه.
 
وكتب يوحنا بولص الثاني في كتابه "الذاكرة والهوية" أنه مقتنع بأن محاولة اغتياله كانت مدبرة من جهة ما، ولم يكن علي آغا إلا أداة. لكن التهم القائلة إن الاتحاد السوفياتي وبلغاريا هما اللتان تقفان وراء محاولة الاغتيال لم تثبت قط.
 
وأطلقت تركيا سراح علي آغا في يناير/كانون الثاني 2006 بعد معركة قانونية، لكنها أعادت توقيفه بعد ثمانية أيام فقط بعد أن قضت محكمة بأن خفض محكوميته كان خطأ.

المصدر : الفرنسية