سلطات هاييتي قالت إنه من الصعب حصر الخسائر البشرية جراء الزلزال (الأوروبية)

أعربت هاييتي عن خشيتها من أن يتجاوز عدد قتلى الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد أمس مائة ألف, فيما توقعت واشنطن أن يكون عدد الضحايا أعلى بكثير مما خلفه تسونامي الذي ضرب المحيط الهندي قبل نحو ست سنوات, وسط تحرك دول العالم لتقديم المساعدات العاجلة.
 
وقال رئيس هاييتي رينيه بريفال إن تقديرات عدد قتلى الزلزال -الذي بلغت قوته سبع درجات بمقياس ريختر- يمكن أن تصل إلى عشرات الآلاف, مقرا أن أي محاولة لتحديد حجم الخسائر ستكون صعبة للغاية.
 
بدوره أعرب رئيس وزراء هاييتي جان ماكس بيليريف عن خشيته من أن يصل عدد قتلى الزلزال إلى مئات الآلاف.
 
وقال بيليريف في مقابلة تلفزيونية "أتمنى ألا يكون ذلك صحيحا، لأنني أتمنى أن يكون الناس قد حصلوا على الوقت للخروج". وتحدث عن تدمير أحياء بأكملها, وأقر بصعوبة إحصاء عدد الضحايا في الوقت الحالي بشكل دقيق.
 
من جانبها توقعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن يكون عدد ضحايا الزلزال أعلى بكثير مما خلفه تسونامي عام 2004 وأودى بحياة نحو 230 ألف شخص.
 
الأمم المتحدة تحدثت عن أن ثلث سكان هاييتي تضرروا من الزلزال (الفرنسية)
حصيلة ثقيلة
أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقال إن نحو ثلث سكان هاييتي تضرروا بشكل كبير من الزلازال المدمر. وأضاف أن "ليس بإمكاننا إحصاء حجم الخسائر البشرية بشكل نهائي, لكن الحصيلة ثقيلة دون شك".
 
كما رجح الأمين العام للمنظمة الدولية أن يكون عدد القتلى في شبه الجزيرة كبيرا جدا.
 
وقال إنه حتى الآن تأكدت وفاة 16 وإصابة 56 من أفراد بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في هاييتي. كما شككت الأمم المتحدة في صحة تقارير ذكرت أن رئيس البعثة هادي العنابي لقي حتفه بالزلزال.
 
من جهة أخرى ذكرت صحيفة هآرتس أن ستة إسرائيليين لا يزالون في عداد المفقودين بعد الاتصال باثنين آخرين كانا مفقودين.
 
كما تحدثت الخارجية الأميركية عن احتمال وفاة ثلاثة من مواطنيها في الزلزال, وتوقعت أن العدد قد يزداد.
 
وقد أنقذت امرأة كندية كانت محصورة تحت الأنقاض بعد أن بعثت برسالة نصية إلى أوتاوا تطلب فيها النجدة, حيث تمكن دبلوماسيون كنديون بهاييتي من الإسراع لتقديم العون لها.
 
العديد من دول العالم سارعت بتقديم معونات طارئة وعاجلة للضحايا (الفرنسية)
مساعدات عاجلة
في هذه الأثناء تحركت دول العالم لتقديم المساعدات العاجلة لضحايا الزلزال. ومن المقرر أن تبدأ أولى فرق الإنقاذ والبحث عن ناجين تحت الأنقاض في الساعات القادمة.
 
فقد أرسلت روسيا طائرتين تابعتين لوزارة الطوارئ حاملتين فريق إنقاذ ومعداته إلى هاييتي وتبعتها طائرة أخرى تحمل مستشفى متنقلا وفريق أطباء.
 
كما أعلنت سول إرسال مجموعة من عمال الإغاثة في حالات الطوارئ ومساعدات تقدر قيمتها بمليون دولار لمساعدة السكان. وقدمت طوكيو بدورها مبلغ خمسة ملايين دولار كمساهمة طارئة للكارثة, بالإضافة إلى الخدمات الطبية.
 
وتعهد البنك الدولي بتقديم نحو مائة مليون دولار كمساعدات. كما قالت المفوضية الأوروبية أنها ستقدم مبلغ ثلاثة ملايين يورو.
 
وقالت البرازيل بدورها إنها سترسل عشرة ملايين دولار على الفور كمساعدات. كما تعهدت كوبا بإرسال ثلاثين طبيبا للمساهمة في التخفيف من الكارثة.
 
فقر مدقع
يشار إلى أن جمهورية هاييتي الواقعة بمنطقة الكاريبي تعاني مما يوصف بأسوأ مستويات الفقر بنصف الكرة الغربي. وقد حولت حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي المستعمرة الفرنسية التي كانت غنية ذات يوم إلى دولة تعانى من الفقر المدقع.
 
ويعيش نحو 80% من السكان الذين يربو عددهم على تسعة ملايين نسمة على الهامش وبأقل من دولارين أميركيين يوميا.
 
وهاييتي هي أول بلد بمنطقة أميركا اللاتينية يحصل على استقلاله وذلك في العام 1804, ولا تتعدى المساحة 28 ألف كيلومتر مربع.
 
ويعيش نحو 1.2 مليون من السكان في العاصمة بور أوبرنس. وغالبية السكان ينحدرون من أصول أفريقية وهم من الكاثوليك وإن كانت عبادة الفودو لا تزال تمارس هناك أيضا.

المصدر : وكالات