ثماني غارات شنتها طائرات بدون طيار في وزيرستان خلال أسبوعين (الفرنسية-أرشيف)

أعلن متحدث باسم طالبان باكستان أن زعيم الحركة حكيم الله محسود نجا من غارة جوية نفذتها اليوم طائرة أميركية من دون طيار على مجمع في وزيرستان الشمالية على الحدود مع أفغانستان.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث عزام طارق قوله إن محسود كان موجودا بنفس الموقع المستهدف، لكنه غادره قبيل القصف بفترة كافية "وهو حي وبأمان تام".

وكان مسؤولون باكستانيون أعلنوا في وقت سابق أن طائرة تجسس بدون طيار يعتقد أنها أميركية شنت غارة صباح اليوم في إقليم شمال وزيرستان في الحزام القبلي المتاخم للحدود مع أفغانستان، مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل.
 
وقال مسؤول أمني باكستاني كبير إن "عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في الغارة الجوية"، التي استهدفت مجمعًا كان يستخدم مدرسة دينية في بلدة باسالكوت بشمال وزيرستان، مضيفًا أن الطائرة المجهولة أطلقت أربعة صواريخ.
 
وقد أكد مسؤول محلي في الاستخبارات الباكستانية الغارة، وقال إن "طائرة أميركية بدون طيار" نفذتها بين الساعة السابعة والثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي، مرجحًا ارتفاع حصيلة الهجوم، منوهًا إلى أن معظم القتلى من المسلحين.
 
وأوضح أن المنطقة المستهدفة من الغارة "نائية جدا" وتحاذي جنوب وزيرستان -الذي يشن فيه الجيش الباكستاني منذ فترة هجوما عسكريا على معاقل حركة طالبان باكستان، وقال إن الغارة الأميركية استهدفت مركز تدريب تابعا لحركة طالبان باكستان.
 
ويعد هذا الهجوم الثامن الذي تنفذه طائرات أميركية بدون طيار في المنطقة الحدودية مع أفغانستان في ظرف أسبوعين، حيث كثفت الولايات المتحدة بشكل كبير من هجماتها على المسلحين في المناطق الحدودية منذ مطلع هذا العام.
 
وكان عضو مجلس الشيوخ الأميركي كارل ليفين قد انتقد أمس الأربعاء قادة باكستان متهمًا إياهم بأنهم يؤيدون سرًّا الغارات الأميركية بدون طيار بينما يدينونها في العلن.
 
وقال إن قادة باكستان "ليسوا فقط يتفهمون ويذعنون، ولكن في حالات كثيرة، وبشكل سري، يدعمون هجمات الطائرات بدون طيار"، مضيفًا أن "أقل ما نتوقعه منهم هو الصمت عن دورهم بدلاً من الهجوم العلني علينا".
 
وكان وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي قد قال في وقت سابق الأربعاء إن الغارات الجوية تعكر العلاقات مع واشنطن.
 
يذكر أن أكثر من سبعمائة شخص قتلوا في نحو 77 غارة بدون طيار يشتبه في أنها أميركية في باكستان منذ أغسطس/آب 2008.

المصدر : وكالات