المخابرات الأميركية ترد على منتقديها
آخر تحديث: 2010/1/11 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/11 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/26 هـ

المخابرات الأميركية ترد على منتقديها

بانتيا نفى وجود أي تقصير أو إهمال بقاعدة خوست (الفرنسية-أرشيف)

دافع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) عن أداء عناصره بأفغانستان، في معرض رده على الانتقادات المتصلة بالتفجير "الانتحاري" الذي أسفر عن مقتل سبعة من عناصر الوكالة بولاية خوست.

ففي مقالة نشرتها صحيفة واشنطن بوست الأحد قال ليون بانيتا إن ما جرى في خوست لا يعتبر إهمالا أو تقصيرا باعتبار أن الشخص المعني -في إشارة إلى منفد العملية الأردني همام البلوي- كان يمثل مصدرا استخباراتيا مهما عن تنظيم القاعدة مؤكدا أن الجميع كان يدرك خطورة هذا الشخص.

وشدد بانيتا على أن عناصر الأمن في قاعدة خوست شرقي أفغانستان كانت على وشك تفتيش البلوي على مسافة بعيدة من ضباط الاستخبارات عندما فجر نفسه.

كما اعتبر أنه من واجب الجميع أن يدرك بأن عناصر (سي آي أي) مثلهم مثل باقي القوات الأميركية بأفغانستان يقفون في خطوط المواجهة الأولى مع تنظيم القاعدة وحلفائها، ويتحملون مخاطر هذه المهمة "عبر جمع المعلومات من أجل ضرب شبكات العدو وإحباط عملياته".

تفاصيل جديدة
من جهتها كشفت واشنطن بوست بعددها الصادر الأحد أن همام البلوي -وهو أردني من أصل فلسطيني- قام بزيارة مقر الاستخبارات بولاية خوست لتقديم معلومات هامة عن أيمن الظواهري القيادي الثاني في تنظيم القاعدة.

طائرة استطلاع أميركية من دون طيار (الفرنسية-أرشيف) 
وقالت الصحيفة إن العملية أسفرت عن مقتل سبعة من ضباط الاستخبارات الأميركية وضابط رفيع المستوى بالمخابرات الأردنية -وهو من أفراد الأسرة المالكة- كان مسؤولا عن البلوي.

وكشفت أن من بين القتلى الأميركيين بالعملية واحدة من كبار خبراء وعميلات (سي آي أي) المتخصصين بملاحقة تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى جرح الضابط الثاني في قيادة الاستخبارات الأميركية بأفغانستان.

انتقادات إضافية
في الأثناء، تتواصل الانتقادات الموجهة للاستخبارات والأجهزة الأمنية الأخرى بالولايات المتحدة على خلفية محاولة النيجيري عمر فاروق عبد المطلب تفجير طائرة أميركية كانت قادمة إلى مدينة ديترويت بالـ25 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بأفغانستان والعراق.

فقد كشفت مصادر إعلامية أميركية أن استخبارات الولايات المتحدة تتبع أسلوبا محددا لجمع المعلومات في العراق وأفغانستان لا يساعد في استخلاص المعلومات الهامة عن غيرها.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المعلومات التي جمعتها الطائرات الأميركية من دون طيار فوق العراق وأفغانستان السنة الماضية تفوق بثلاثة أضعاف المعلومات التي جمعتها عام 2007، وهي تتطلب 24 عاماً من المشاهدة المتواصلة للتمكن من مراجعتها كلها.

إخفاقات وحلول
ويرى المنتقدون أن الأجهزة الأمنية الحكومية تجد صعوبة في التعامل مع هذا العدد الضخم من المعلومات، وهو أمر سبق أن اكتشفته اللجنة المستقلة التي قامن بالتحقيق في أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وطالبت بضرورة معالجة هذا الخلل بالسرعة القصوى.

يضاف إلى ذلك أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أشار إلى نفس الخلل فيما يتعلق بمحاولة تفجير الطائرة القادمة إلى ديترويت عشية عيد الميلاد.

ويسعى سلاح الجو الأميركي حاليا بالتنسيق مع وحدات الجيش الأخرى إلى منع تضخم المعلومات التي تسجلها طائراته غير المأهولة، وذلك عبر اللجوء لصناعة التلفزيون لتعلم كيفية دمج الشرائط المصورة وإظهار مزيج من البيانات يجعل عملية التحليل أسرع وأكثر يسرا.

ويعمل الأميركيون على نظام حاسوب حديث تبلغ كلفته خمسمائة مليون دولار، سيساعد القوات الجوية على استخدام بعض تقنيات التلفزيون لإرسال التحذيرات آليا فور ورود معلومات هامة بهذا الخصوص.

المصدر : وكالات

التعليقات