يسار ألمانيا يدعو لمغادرة أفغانستان
آخر تحديث: 2009/9/9 الساعة 19:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/9 الساعة 19:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/20 هـ

يسار ألمانيا يدعو لمغادرة أفغانستان

المتظاهرون رفعوا لافتات كتب عليها اخرجوا من أفغانستان (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين
 
تظاهر المئات من أعضاء ومناصري حزب اليسار الألماني المعارض أمام بوابة براندندنبورغ التاريخية في العاصمة الألمانية برلين للتنديد بالحرب الدائرة في أفغانستان والمطالبة بسحب القوات الألمانية من هناك.
 
ورفع المشاركون في المظاهرة التي جرت مساء أمس الثلاثاء أعلام حزب اليسار وشعارات السلام ولافتات كتب عليها "اخرجوا من أفغانستان"، ووقفوا في البداية دقيقة صمت حدادا على الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء الغارة الجوية التي شنتها طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأمر من القوات الألمانية في ولاية قندز يوم الجمعة الماضي.
 
ووصف رئيس حزب اليسار أوسكار لافونتين -في كلمته أمام المتظاهرين- العملية العسكرية التي يخوضها الغرب في أفغانستان بأنها مخالفة للقانون الدولي ولا تفرق بين المدنيين والمقاتلين، و تحمل في طياتها مخاطر تهدد الأمن الداخلي في ألمانيا.
 
واعتبر أن الدول التي أشعلت الحرب على أفغانستان فشلت في تحقيق أي من الأهداف التي  قدمتها في البداية كمبرر لشن هذه الحرب كمكافحة الإرهاب وتأسيس دولة ديمقراطية على النمط الغربي في أفغانستان.
 
تحقيق أهداف سياسية
أوسكار لافونتين اعتبر أن الغرب فشل في تحقيق أهدافه من الحرب بأفغانستان (الجزيرة نت)
وقال لافونتين إن (ناتو) أطق شرارة الحرب الدائرة عند جبال الهندوكوش بهدف تحقيق أهداف سياسية لا علاقة لها بالعقل أو القيم الأخلاقية، واعتبر أن "الانتصار في هذه الحرب مستحيل لأنها موجهة ضد ثقافة قبلية راسخة".
 
ورأى غريغور جيزي رئيس كنلة حزب اليسار في البرلمان الألماني أن الدول الغربية رفعت شعار تحرير البنات والنساء في أفغانستان من الظلم والاضطهاد ستارا أخفت وراءه أهدافها الحقيقية من شن الحرب على هذا البلد.
 
وتساءل جيزي عن إمكانية استغلال (ناتو) للنساء كمبرر لشن حرب جديدة على باكستان، وأشار إلى انتهاك حقوق النساء بشكل صارخ في كثير من الدول دون أن يحرك الغرب ساكنا.
 
وشددت هالينا فافتسينياك نائبة رئيس حزب اليسار على تمسك حزبها بموقفه الرافض للحرب في أفغانستان داخل البرلمان الألماني، وعزمه على مواصلة اللجوء إلى الشارع والمقاومة السلمية للحرب طالما ظل الجيش الألماني عند جبال الهندوكوش.
 
ومن جانبها توقعت الكاتبة الصحفية دانييلا داهن -التي شاركت في المظاهرة- أن يؤدي استمرار الحرب الحالية في أفغانستان إلى نشوء أنواع جديدة وأشد خطورة من الإرهاب.
 
وقالت للجزيرة إن سياسات الحرب على الإرهاب وتحالف الخير ضد محور الشر التي أبتكرها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قادت إلى كوارث لا حصر لها في العراق وأفغانستان.
 
ودعت الكاتبة الألمانية الغرب إلى انتهاج سياسة جديدة في آسيا وأفريقيا تقوم على إحلال المساعدات التنموية بدل الحرب.
 
بيان ميركل
ميركل شددت على رفضها توجيه أي انتقادات داخلية أو خارجية للجيش الألماني (الجزيرة)
وكانت مظاهرة حزب اليسار قد جرت عقب إلقاء المستشارة أنجيلا ميركل بيانا أمام البرلمان (البوندستاغ) عبرت فيه عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين بسبب الغارة التي شنتها طائرات (ناتو) بأمر ألماني في مدينة قندز يوم الخميس الماضي.
 
وشددت ميركل على رفضها توجيه أي انتقادات داخلية أو خارجية للجيش الألماني، وأكدت "تمسكها بمواصلة القوات الألمانية لمهمتها في أفغانستان إلى حين التوصل لإستراتيجية دولية تتيح نقل المسؤولية الأمنية لحكومة أفغانية منتخبة".
 
واعتبرت المستشارة الألمانية أن المهمة العسكرية الغربية في أفغانستان مهمة وتسهم في تعزيز السلام العالمي وحماية سكان ألمانيا من الإرهاب.
 
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في كلمته بنفس الجلسة إن القوات ألألمانية لم تدخل أفغانستان بلا تفكير ولن تخرج منها بلا تفكير وإلا كانت العواقب وخيمة.
 
ولقيت كلمة المستشارة الألمانية انتقادا شديدا من يورغن تريتين رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الخضر المعارض الذي اتهم ميركل بالفشل في تدريب الشرطة الأفغانية، واستنكر دعوتها لعقد مؤتمر دولي جديد بشأن أفغانستان دون تقديم تصور عن الأطر التي سيبحثها هذا المؤتمر.
المصدر : الجزيرة

التعليقات