مهدي كروبي (رويترز)
أغلقت السلطة القضائية في إيران مكتب المرشح المهزوم في انتخابات الرئاسة ورجل الدين الإصلاحي مهدي كروبي بعدما أمرته بمغادرته.
 
وقال إسماعيل جيرامي مقدم وهو متحدث باسم حزب كروبي إن مسؤولين قضائيين أغلقوا المكتب وأخذوا وثائق وأجهزة منه بينها أقراص وأجهزة كمبيوتر وأفلام.
 
وأثار كروبي الذي جاء في المركز الرابع في نتائج انتخابات الرئاسة -التي أجريت في يونيو/حزيران- غضب المحافظين الشهر الماضي عندما قال إن بعض المتظاهرين من المعارضة تعرضوا للاغتصاب والتعذيب في السجن. ووصفت السلطات هذه المزاعم بأنها لا أساس لها من الصحة.
 
وقال كروبي في موقع حزبه على شبكة الإنترنت الأسبوع الحالي إنه سلم أفلاما ومواد تتعلق بانتهاك معتقلين إلى لجنة برلمانية. وأضاف أن المواد توثق انتهاك امرأة ورجلين دون أن يعلن أسماءهم.
 
في الوقت نفسه ذكر موقع إصلاحي على الإنترنت الاثنين أسماء خمسة أشخاص آخرين قال إنهم قتلوا في المظاهرات التي أعقبت انتخابات الرئاسة.
 
واستشهد الموقع بأرقام المعارضة التي ذكرت الأسبوع الماضي أن عدد قتلى الاضطرابات بلغ 72، وأضاف قائمة بما قال إنه أسماء خمسة أشخاص آخرين قتلوا في حوادث العنف وتم التعرف على شخصياتهم أخيرا. وقال الموقع إن هناك معلومات جديدة تشير إلى أن "عدد الشهداء قد يزيد عن مائة".
 
وتقول السلطات التي أنحت باللائمة على المعارضة في إراقة الدماء إن 26 شخصا على الأقل قتلوا من بينهم عدد من أعضاء مليشيات الباسيج الإسلامية المؤيدة للحكومة.
 
وتقول الجبهة الإصلاحية إن الانتخابات زُوِّرت لضمان فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد، ونفى المسؤولون ذلك.
 
مطالب بإطلاق المعتقلين
المعتقلون على خلفية التظاهرات بعد الانتخابات أثناء محاكمتهم (الفرنسية)
في السياق ذاته قال عضو لجنة تحقيق برلمانية الثلاثاء إن على إيران الإفراج فورا عن المعتقلين الذين لم يلعبوا دورا كبيرا في اضطرابات الشوارع بعد الانتخابات.
 
وانتقد النائب فرهاد تاجاري سير المحاكمات الجماعية التي بدأتها إيران الشهر الماضي لأكثر من 100 من الإصلاحيين والنشطاء وغيرهم متهمين بإذكاء احتجاجات حاشدة على إعادة انتخاب أحمدي نجاد لولاية ثانية.
 
وتقول جماعات حقوقية إن آلاف الأشخاص ومن بينهم شخصيات إصلاحية بارزة اعتقلوا بعد الانتخابات الرئاسية وتم الإفراج عن معظمهم لكن الإصلاحيين يقولون إن أكثر من 200 منهم لا يزالون في السجن.
 
وكان الرئيس الإيراني الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي قد قال الشهر الماضي إن الاعترافات التي أدلى بها المعتقلون في المحاكمات الجماعية تم الإدلاء بها تحت "ظروف استثنائية" ولا يعتد بها، ويضم المحتجزون في السجن العديد من حلفائه.

المصدر : وكالات