كارل بيلدت رفض التنديد بتقرير اتهم إسرائيل بالمتاجرة بأعضاء الفلسطينيين  (رويترز-أرشيف)
ألغى وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت –الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا- زيارة كان من المقرر أن يقوم بها لإسرائيل يوم الجمعة القادم، وفق ما ذكر متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية دون تفسير لذلك.
 
لكن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن سبب الإلغاء يعود إلى علمه بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يلتقيه على خلفية تأزم العلاقة بين البلدين بسبب تقرير نشرته صحيفة سويدية اتهم الجيش الإسرائيلي بالمتاجرة في أعضاء شهداء فلسطينيين قتلهم جنود الاحتلال إبان الانتفاضة الأولى. ورفضت السويد طلبا إسرائيليا للتنديد بالتقرير.
 
وذكرت صحيفة هآرتس نقلا عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن مسؤولا كبيرا في الخارجية السويدية اتصل بالسفير الإسرائيلي في أستوكهولم بيني داغان يوم الجمعة الماضي وأبلغه بأن بيلدت قرر تأجيل زيارته لإسرائيل، لكن المسؤول السويدي لم يهتم بتعيين موعد آخر للزيارة.
 
وأبلغ المسؤول السويدي السفير الإسرائيلي بأن سبب التأجيل هو أن التوقيت ينطوي على إشكالية من ناحية عملية السلام "فأنتم لا تزالون في منتصف المحادثات مع الولايات المتحدة ولم يتم التوصل إلى أي تفاهم ولهذا فإنه لا جدوى من الزيارة".
 
وكان يفترض أن تكون زيارة بيلدت إلى إسرائيل موازية لزيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.
 
تجدر الإشارة إلى أن أزمة العلاقات بين إسرائيل والسويد نجمت عن انتقادات أستوكهولم لسياسة وممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين وتصاعدت حدتها بعد نشر صحيفة "أفتون بلاديت" السويدية تقريرا عن متاجرة الجيش الإسرائيلي بأعضاء شهداء فلسطينيين.
 
وقال نتنياهو عقب نشر التقرير إنه لا يطلب من الحكومة السويدية الاعتذار وإنما إدانته، واعتبر أن القصة من توابع "فرية الدم" الملصقة باليهود والتي تتحدث عن قتل اليهود للأطفال المسيحيين طلبا لدمائهم.
 
كما دعا وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الحكومة السويدية إلى التنديد بالتقرير، وأشار وزير الدفاع إيهود باراك إلى أنه يدرس مقاضاة الصحفي كاتب التقرير.
 
لكن كل هذه النداءات الإسرائيلية قوبلت بالرفض من قبل السويد، وشدد وزير خارجيتها على الحماية القوية لحرية التعبير والصحافة التي يوليها الدستور السويدي. كما أنبت الخارجية السويدية سفيرتها في تل أبيب على نشرها تنديدا بالمقال المذكور.

المصدر : وكالات