أحد المواقع التي تعرضت للهجوم في مومباي (الفرنسية-ارشيف)

اتهمت الهند جارتها باكستان بعرقلة التحقيق في الهجمات التي شهدتها مدينة مومباي في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، بينما ما زالت نيودلهي تشتبه في تورط الحكومة الباكستانية فيها.
 
وقال وزير الداخلية الهندي بالانيابان تشيدامبارام إن تراخي باكستان "شنيع"، ووصف طلبها تقديم مزيد من الأدلة بأنه "تمثيلية"، مضيفا أن إسلام آباد تعارض اتخاذ إجراء ضد العقل المدبر للهجمات حافظ سعيد مؤسس "لشكر طيبة".
 
وأكد أن الوكالات الهندية قدمت "الدليل الكافي" بأن هذا الرجل قام بالتدريب النهائي على الهجمات ودرب أيضا المسلحين واتصل بهم هاتفيا.
 
وأضاف الوزير أنه خلال التدريب كان يرافق سعيد "ميجور جنرال" يمكن أن يكون ضابطا باكستانيا في الخدمة، وقال "لم نستبعد أبدا ضلوع أشخاص من العاملين في الدولة رغم أن باكستان أكدت أن المتورطين لا يعملون بالحكومة".
 
ورفض الوزير الهندي إصرار رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني على استئناف عملية السلام الثنائية، وأكد أن اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد منفذي هجمات مومباي شرط لاستئناف الحوار.
 
واتهمت الهند سعيد -وهو الآن رئيس جمعية "جماعة الدعوة" الخيرية ومقرها باكستان- بالتخطيط للهجمات، ولكنه ما زال طليقا في بلاده بعدما أطلقت المحكمة العليا في لاهور سراحه أوائل يونيو/حزيران الماضي قائلة إنه ليس هناك أسس كافية لاعتقاله.
 
"
اقرأ أيضا:

 الهند وباكستان.. صراع مستمر

سرد تاريخي لأبرز الهجمات في الهند
"

وتزعم الهند أن جماعة "لشكر طيبة" التي تتخذ من باكستان مقرا لها خططت ونفذت الهجمات التي شهدتها العاصمة المالية للهند على مدار ثلاثة أيام ونفذها عشرة مسلحين وأودت بحياة أكثر من 166 شخصا.
 
وكانت محكمة باكستانية استأنفت السبت النظر في قضية ضد من يشتبه في أنهم متهمون بالضلوع في هجمات مومباي.
 
وطبقا لما جاء في تقرير لوكالة أنباء رسمية الأسبوع الماضي فإن الإجراءات القضائية بدأت في بادئ الأمر ضد خمسة أشخاص، إلا أنه جرى اعتقال شخصين آخرين بعد ذلك.
 
وأحيطت القضية بالسرية في الوقت الذي تجري فيه المحاكمة خلف أبواب مغلقة في سجن براولبندي الحامية العسكرية القريبة من العاصمة إسلام آباد، في حين صدرت تعليمات إلى المحامين بعدم مناقشة الإجراءات القضائية.

المصدر : وكالات