القوات الأميركية أجبرت المرضى على الخروج من غرفهم (الفرنسية-أرشيف)

قالت هيئة خيرية سويدية الأحد إن القوات الأميركية اقتحمت مستشفى تديره في أفغانستان وقيدت بعض أقارب المرضى والعاملين، فيما وصفته بأنه انتهاك لاتفاقات بين الجيش وجماعات الإغاثة.
 
وقالت "اللجنة السويدية من أجل أفغانستان" في بيان، إن الجنود دخلوا مستشفاها في وردك جنوبي كابل مساء الأربعاء الماضي دون تفسير وأجروا تفتيشا شمل أقسام النساء ودورات المياه الخاصة بهن.
 
وأضاف البيان "بمجرد دخولهم المستشفى قيدوا أربعة موظفين واثنين من أقارب المرضى وأجبر جميع العاملين والمرضى حتى الذين يلزمون الفراش على الخروج من غرفهم أو عنابرهم طوال عملية التفتيش".
 
وقال مدير المنظمة في أفغانستان أندرس فانجي لرويترز "هذا عمل غير مقبول".
 
وأضاف "أنه ليس انتهاكا واضحا للمبادئ الإنسانية المعترف بها عالميا بشأن قدسية المنشآت الصحية والعاملين فيها في مناطق الصراع فحسب، وإنما هو أيضا خرق واضح للاتفاق المدني العسكري" بين جماعات الإغاثة وقوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
القوات الأميركية لم تعلق (رويترز-أرشيف)
لا تعليق أميركيا
من جهتها قالت اللفتنانت كوماندر كريستين سايدنستريكر المتحدثة باسم القوة إنها تعلم بوقوع حادث ولكن ليست لديها معلومات كافية للتعليق.
 
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة عليم صديق إنه ليس لديه علم بتفاصيل الحادث لكن القانون الدولي يلزم الجيش بتجنب العمليات في المنشآت الطبية.
 
وأضاف أن "القواعد هي أن المنشآت الطبية ليست ساحات للمعارك، ليس مقبولا أن تصبح منشأة طبية ساحة عمليات حربية نشطة، والاستثناء الوحيد لذلك وفقا لاتفاقيات جنيف هو ما إذا كان هناك خطر على الناس".
 
وتدير اللجنة السويدية برامج للصحة والتعليم والتنمية الزراعية في نحو نصف أقاليم البلاد وتعمل اللجنة في أفغانستان منذ أوائل الثمانينيات.
 
وأضافت اللجنة في بيانها أن الجنود طلبوا من العاملين عند مغادرتهم المستشفى إبلاغ قوات حلف شمال الأطلسي عن أي متمردين يحتمل أن يعالجوهم. وقال فانجي إن اللجنة غير مضطرة للقيام بذلك.
 
ومضى قائلا "نحن ملتزمون بقسم أبقراط، فإذا جرح أي إنسان أو مرض أو كان بحاجة للعلاج فسيتم استقباله وعلاجه، كما ينبغي وفقا للقانون الدولي".

المصدر : رويترز