المبعوث الإيراني سلطانية (يمين) أبلغ البرادعي بأن معلومات واشنطن مفبركة (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت إيران الولايات المتحدة بتزييف وثائق وتقديم معلومات مخابراتية مفبركة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تفيد بأن إيران درست سبل صنع قنابل ذرية. لكن واشنطن تجنبت الرد على ذلك بشكل مباشر واتهمت طهران بالتلكؤ في تقديم أي عرض بشأن الحوار.

وقال المبعوث الإيراني لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية إن الوكالة لم تقدم وثائق حقيقية بشأن الدراسات المزعومة حول تخصيب إيران لليورانيوم، وإن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخبارية مزيفة ولم توفر بعد وثائق أصلية حقيقية حول ذلك، مشيرا إلى أن الموضوع "أغلق".

وأعطت الوكالة قدرا من المصداقية لتقارير مخابرات غربية تضمنت أن طهران جمعت سرّاً بين عملية تخصيب اليورانيوم وإجراء تجارب على مواد شديدة الانفجار محمولة جوا والعمل على إعادة تصميم رأس صاروخ بطريقة يمكن عندها استيعاب رأس حربية نووية.

ورغم أن الوكالة قالت إنه ليس لديها أي دليل ملموس عن برنامج أسلحة، فإنها حثت طهران في تقرير بتاريخ 28 أغسطس/آب الماضي على تبديد الشكوك وليس نفي المعلومات ووصفها بأنها مزيفة.

لكن المبعوث الإيراني سلطانية أكد في رسالة بعث بها إلى المدير العام للوكالة محمد البرادعي أن "حكومة الولايات المتحدة لم تسلم الوثائق الأصلية إلى الوكالة لأنها في حقيقة الأمر ليس لديها أي وثيقة صحيحة، وكل ما لديها وثائق مزورة". وأضاف أن "الدراسات المزعومة لها دوافع سياسية ومزاعم لا تستند إلى أي أساس".

واتهم سلطانية أيضا بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بمحاولة إخراج التفويض الفني للوكالة الذرية عن مساره من خلال فرض ضغوط على البرادعي، كما شكا أنه تمت التغطية على تعاون إيران مع الوكالة.

"
امتنعت الخارجية الأميركية عن التعقيب بطريقة مباشرة على رسالة سلطانية، وقال المتحدث باسمها إيان كيلي إن إيران لم تقدم بعد أي رد له معنى بشأن إجراء محادثات حول البرنامج النووي
"
رد أميركي
وفي مقابل تلك الاتهامات الإيرانية، امتنعت الخارجية الأميركية عن التعقيب بطريقة مباشرة على رسالة سلطانية، وقال المتحدث باسمها إيان كيلي إن إيران لم تقدم بعد أي رد له معنى بشأن إجراء محادثات حول برنامجها النووي.

وقال المتحدث الأميركي "طرحنا طريقا يمكن بموجبه لإيران أن تصبح عضوا كاملا يلقى احترام المجتمع الدولي، والأمر متروك لإيران لكي تتخذ القرار بشأن ما إذا كانت ستختار ذلك الطريق".

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه قوله إن اتهامات سلطانية "ليس لها أساس.. الوكالة الدولية للطاقة الذرية نفسها قبلت المواد على أنها يعتد بها".

وكانت طهران قد سمحت لمفتشي الوكالة الذرية بزيارة موقع مفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل في الشهر الماضي بعدما منعت الزيارة لمدة عام، لكن مسؤولي الأمم المتحدة حذروا من أن هذا الإذن لمرة واحدة فقط، وأن طهران لم تستأنف تقديم معلومات عن تصميم الموقع إلى الوكالة.

وقال تقرير الوكالة الذرية إن إيران رفضت تقديم وثائق أو السماح بدخول مواقع أو إجراء مقابلات مع مسؤولين نوويين طلبت الوكالة الاتصال بهم للتوصل إلى نتائج بشأن معلومات المخابرات. وقالت إن معلومات المخابرات جاءت -فيما يبدو- من مصادر متعددة بشأن فترات زمنية مختلفة.

وتشتبه القوى الغربية في أن إيران تنتج معدات لإنتاج قنابل ذرية تحت ستار برنامج لإنتاج الوقود النووي للأغراض المدنية، وهو اتهام تنفيه طهران.

المصدر : وكالات