قال مسؤولون استخباراتيون إن ثمانية مسلحين قتلوا الثلاثاء في شمال وزيرستان في قصف استهدف هدفين ونفذته ما يعتقد أنها طائرة أميركية بلا طيار، في رابع ضربة من نوعها منذ الاثنين.
 
وقتل الثمانية في سيارة استُهدفت بصاروخ قرب ميرانشاه -كبرى بلدات شمال وزيرستان- بينهم عرب وشيشياني وأوزبكي حسب مصدر استخباري.
وأصاب صاروخ ثان مجمعا، لم يعرف بعد إن سقط فيه قتلى أو إن كان فيه أصلا أشخاص لحظة القصف.
 
ونفذت 60 غارة مماثلة منذ مطلع 2008، قتلت أكثر من 500 أغلبهم مسلحون.
 
اتفاق ضمني
ودأب الجيش الأميركي على عدم تبني مسؤولية الغارات التي ظلت باكستان تدينها كخرق لسيادتها لكن مسؤولين أميركيين يؤكدون أنها تنفذ باتفاق ضمني مع إسلام آباد يترك لها حرية إدانتها علنا، رغم وجود اعتقاد واسع بأن الحكومة الباكستانية توفر معلومات استخبارية لبعضها على الأقل.
 
وقتل في إحدى الغارات قبل أسابيع بيت الله محسود الذي تُكتم على موته بعض الوقت قبل أن يتأكد ثم تعرض قنوات باكستانية الثلاثاء تسجيلا مصورا لجثته قالت إنها تلقتها من طالبان باكستان.
 
وأعلنت الشرطة الثلاثاء أنها اعتقلت في منطقة أوراكزاي القبلية وفي إقليم البنجاب ثلاثة قياديين قالت إنهم على علاقة بقائد طالبان باكستان الجديد حكيم الله محسود.
 
الملا عمر
مسؤولون أميركيون قالوا إن هناك اتفاقا ضمنيا مع إسلام آباد لتنفيذ الغارات (رويترز-أرشيف)
وتقول الولايات المتحدة إن حركة طالبان في أفغانستان تتلقى الدعم من المناطق القبلية الباكستانية، وتشتبه في وجود قياديين كبار من الحركة في هذه المناطق بمن فيهم قائدها الملا محمد عمر.
 
لكن حياة الله خان، وهو قائد في طالبان أفغانستان، نفى في حديث هاتفي مع رويترز وجود الملا عمر في باكستان لأنها "غير آمنة بالنسبة لنا، فعدد أتباعنا الذين اعتقلوا في باكستان يفوق عدد من اعتقلوا في أفغانستان"، وأكد أن كل قيادة طالبان أفغانستان توجد في الأراضي الأفغانية.
 
شورى كويتا
وأضاف أن الولايات المتحدة تتحجج بما يسمى "مجلس شورى كويتا"، وهو مجلس يترأسه الملا عمر، لتوسع غاراتها إلى بلوشستان، الإقليم الواقع جنوب غرب باكستان على الحدود مع أفغانستان.
 
وتنفي باكستان وجود المجلس، لكن مراقبين يقولون إنها تتحرك فقط ضد المسلحين الذين يشكلون خطرا عليها وتتغاضى عن من يركزون قتالهم على أفغانستان أو يستهدفون الهند.
 
وقالت السفيرة الأميركية في باكستان آن باترسون لواشنطن بوست إن "مجلس شوى كويتا" أصبح في صدارة الاهتمامات الأميركية.
 
وخاض الجيش الباكستاني معارك ضارية ضد طالبان باكستان في وادي سوات هذا العام، وبات يسيطر على المنطقة نسبيا، وهو يستعد الآن لعملية واسعة ضد الحركة في جنوب وزيرستان، كانت مقررة في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : وكالات