تقرير: جورجيا بدأت حرب القوقاز
آخر تحديث: 2009/9/30 الساعة 21:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/30 الساعة 21:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/11 هـ

تقرير: جورجيا بدأت حرب القوقاز

جنود جورجيون فوق دبابتهم إبان الحرب ضد روسيا (رويترز-أرشيف)

توصل تقرير اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في نزاع القوقاز في أغسطس/آب 2008 إلى أن جورجيا هي من بدأت الحرب مع روسيا، وذلك عندما شنت هجوماً على تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية.
 
وذكر الموقع الأوروبي إي يو أوبزرفر، أن التقرير أوضح أن السؤال الذي تمحور حول ما إن كان استخدام القوة من قبل جورجيا تجاه أوسيتيا الجنوبية حينها والبدء بقصف تسخينفالي ليل السابع من أغسطس/آب 2008 كان مبرراً وفقاً للقانون الدولي، تم التوصل بشأنه إلى أن ذلك الهجوم لم يكن مبرراً.
 
ولفت التقرير إلى أن استخدام جورجيا لقاذفات الصواريخ المضاعفة وسلاح المدفعية الثقيلة في تسخينفالي كان غير ضروري ولا حتى متكافئاً من أجل ردع الهجمات المزعومة من قبل الانفصاليين الأوسيتيين.
 
وجاء التقرير في 1150 صفحة ووضع في مقر اللجنة في جنيف، وتطلب جهداً على مدى تسعة أشهر من فريق قانوني ضم 20 خبيراً عسكرياً وقانونياً على رأسهم الدبلوماسية السويسرية هيدي تاغليافيني.
 
التقرير اعتبر العمل العسكري الروسي داخل جورجيا خرقا للقانون الدولي (الفرنسية-أرشيف)
لوم روسيا
وألقى التقرير باللوم أيضاً على القوات الروسية والأوسيتية الجنوبية غير النظامية. واعتبر أنه كان لروسيا الحق في أن تدافع عن جنود حفظ السلام الروس المتمركزين في تسخينفالي، لكنه وصف الغارة الضخمة على جورجيا بـ"غير الشرعية وغير المتكافئة".
 
وقال إن "معظم ما فعلته روسيا تخطى الحدود المعقولة للدفاع عن النفس"، مضيفاً أن "العمل العسكري الروسي الذي اتسع ليصل داخل جورجيا يعتبر خرقاً للقانون الدولي".
 
ورفض التقرير مزاعم روسيا بأنها كانت تعمل على حماية مواطنيها الروس في أوسيتيا الجنوبية.
 
ولفت إلى أن روسيا سمحت أيضاً للقوات الأوسيتية بالقيام بأعمال مخلة بحقوق الإنسان ضد الجورجيين الموجودين ضمن دائرة حكمها.
 
كما رفض التقرير إلقاء اللوم المطلق على أحد الطرفين في اندلاع الحرب.
 
وقدّمت تاغليافيني التقرير الأربعاء إلى الدبلوماسيين الرفيعين في الاتحاد الأوروبي وسفراء روسيا وجورجيا في الاتحاد.
 
وعقد الدبلوماسيون الأوروبيون وتاغليافيني نقاشاً خلف الأبواب المغلقة حول التقرير، الذي رفض الاتحاد الأوروبي أن يدلي بأي تعليق سياسي فوري عليه بعد نشره.
 
وأشار الاتحاد الأوروبي في بيان إلى أنه يأمل أن تساهم نتائج التقرير في تحقيق فهم أفضل لأصول وسياق الصراع، وأن يكون لهذا وقع في الجهود الدولية المستقبلية في حقل الدبلوماسية الوقائية.
 
وأشار التقرير إلى أن 850 شخصاً قتلوا في تلك الحرب التي استمرت خمسة أيام، وهجّر 100000 شخص من بينهم 35000 لم يتمكنوا من العودة لاحقاً إلى ديارهم سوى بعد مرور سنة على انتهاء الحرب. 
المصدر : وكالات

التعليقات