الأهالي يحاولون النجاة بأرواحهم من طوفان المياه الناجم عن العواصف (رويترز)   

ارتفع عدد ضحايا العاصفة الاستوائية كيتسانا التي اجتاحت مناطق شاسعة في الفلبين إلى حوالي مائة قتيل.
 
وتسببت العاصفة في هطول أمطار غير مسبوقة على العاصمة مانيلا، نجم عنها أسوأ موجة من الفيضانات تشهدها البلاد منذ أربعين عاما.

وقال مسؤولون محليون ومتحدث باسم الجيش اليوم إن الفيضانات والانهيارات الأرضية التي أعقبت سقوط الأمطار، وفاق حجمها ما خلفه الإعصار كاترينا الذي ضرب ولاية نيو أورليانز الأميركية في أغسطس/آب عام 2005 أسفرت أيضا عن فقدان خمسين شخصا.

وهرعت السلطات المعنية لإنقاذ وإغاثة آلاف الأشخاص ممن قضوا ليلتهم فوق أسطح المنازل التي غمرتها المياه في مانيلا والأقاليم المجاورة. واحتجز بعض المواطنين داخل سياراتهم في الشوارع التي غمرتها مياه الفيضانات.

وقال وزير الدفاع الفلبيني جيلبرت تيودورو إن قوات الجيش والمتطوعين أنقذوا أكثر من خمسة آلاف شخص من فوق أسطح المنازل عندما تحسن الطقس وانحسرت مياه الفيضان في المناطق المتضررة اليوم الأحد.
 
وأضاف الوزير -الذي يترأس أيضا المركز الوطني الفلبيني لتنسيق جهود مواجهة الكوارث- "هدفنا هو الانتهاء من عمليات الإنقاذ قبل حلول ظلام الليلة".

وقال "لقد حشدنا معداتنا الجوية للعثورعلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة ولتوجيه قواتنا هناك سنستمر في عمليات الإنقاذ حتى يتم الوصول إلى كل شخص بحاجة إلى المساعدة".
 
مساعدة
وأرسلت الحكومة الأميركية مروحية وقوارب مطاطية إضافية للمساعدة في عمليات الإنقاذ. كما تبرعت وكالات مختلفة تابعة للأمم المتحدة بالمال للمساعدة في عمليات الإنقاذ.
  
وكانت مقاطعة ريزال في شرق مانيلا أحد أشد المناطق تضررا في البلاد حيث غرقت إحدى البلديات بالمقاطعة بشكل شبه كامل بمياه الفيضانات وما زال يتعذر الوصول إليها اليوم.

وتوفي ما لا يقل عن 56 شخصا نتيجة للفيضانات في المقاطعة، حسب ما قال أحد المسؤولين المحليين.

وأضاف أن "هناك 45 شخصا ما زالوا مفقودين، إننا في حاجة ملحة إلى المزيد من القوارب المطاطية. فإننا لا يمكننا التحرك في الطرق التي غمرتها مياه الفيضان كما سدت السيارات التي تقطعت بها السبل العديد من الطرق".

العاصفة تضرب الفلبين وتتجه صوب الصين
(رويترز-أرشيف)
وقال المسؤول عن عمليات الدفاع المدني المقدم نويل ديتوياتو، إن الجنود عثروا على ثلاثين جثة في بلدة تاناي وحدها في ريزال كما غرق آخرون في بلدات أنجونو وباراس ورودريجيز وتيريزا وغرق ما لا يقل عن 11 شخصا في ضاحية ماريكينا بمانيلا.

كما غرق ثلاثون آخرون وصعقوا بالكهرباء أو دفنوا نتيجة الانهيارات الأرضية أو سقطت عليهم الأشجار أو الجدران المنهارة أو أصيبوا بأزمات قلبية في مانيلا وأقاليم لاجونا وباتانجاس وكويزون وأباياو.
 
وأعلن مكتب الأرصاد الفلبيني أن كمية الأمطار التي هطلت أمس السبت على مانيلا هي الأكثر منذ عام 1967.

وقال رئيس مكتب الأرصاد نيلو بريسكو إن "كيتسانا" تسببت في سقوط 410.6 ملليمترات من الأمطار على مانيلا في تسع ساعات فقط.

وتتعدي هذه الكمية المتوسط الشهري للأمطار والذي يبلغ 391 ملليمترا، كما تتجاوز الرقم القياسي المسجل عام 1967 والذي بلغ 331 ملليمترا وتابع "يمكن أن نرجع ذلك إلى التغير المناخي".
 
وأعلن المركز الوطني الفلبيني لتنسيق جهود مواجهة الكوارث أن أكثر من 279 ألف شخص تأثروا من العاصفة كيتسانا التي تواصل تحركها بعيدا عن الفلبين متجهة صوب بحر جنوب الصين.

المصدر : الألمانية