صورة التقطها أحد الأقمار الاصطناعية للموقع النووي الإيراني المفترض قرب قم(الفرنسية) 

دافع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن استخدام الخيار الدبلوماسي مع إيران لدفعها للتخلي عن طموحاتها النووية وسط استعراض للقوة أظهرته الأخيرة عبر تجربة صواريخ جديدة.

وقال غيتس في مقابلة مع محطة CNN التلفزيونية الأميركية إن الدبلوماسية والعقوبات وليس العمل العسكري هما السبيل لإقناع إيران لتغيير برنامجها النووي.

وتطرق غيتس إلى موضوع المنشأة التي كشفت عنها طهران مؤخرا قرب قم قائلا إن السرية التي اتبعت في إنشائها "من وراء ظهر المجتمع الدولي وضعت طهران في موقف ضعيف".

وقال إن الإيرانيين في موقف سيئ جدا وإن الكشف عن معمل قم النووي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة العقوبات الاقتصادية على هذا البلد.

ومعلوم أن ممثلين عن إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسيا وروسيا والصين إضافة إلى ألمانيا سيلتقون في سويسرا الخميس المقبل لبحث موضوع برنامج إيران النووي الذي تصر طهران على أن هدفه توليد الكهرباء وليس إنتاج الأسلحة وهو ما لا يصدقه الغرب.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد تطرقت إلى موضوع الاجتماع في تصريحات سابقة قالت فيها لمحطة CBS إن إيران ملزمة فيه بتقديم أدلة مقنعة وإن طهران ستوضع فيه تحت الاختبار، ودعت الإيرانيين لفتح "نظامهم بالكامل للفحص الموسع الذي تقتضيه الحقائق".

ودافع غيتس عن فكرة العقوبات في المقابلة ذاتها قائلا إنها ستثبت جدواها بعد ظهور "انشقاقات عميقة" في المجتمع والقيادة الإيرانيين بعد الانتخابات الأخيرة "لم نشهد مثلها منذ ثلاثين عاما".

سخرية نجاد
بالمقابل اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم أن موقف الدول الغربية الأخير بشأن المنشأة النووية الإيرانية الجديدة متعجل وسطحي، مشيراً إلى إمكان اللقاء مع نظيره الأميركي باراك أوباما في أي زمان ومكان إذا أظهر الأخير عزمه على تنفيذ وعوده بالتغيير.

غيتس قال إن الموقع النووي الجديد وضع إيران في موقف حرج (الفرنسية-أرشيف)
وقال نجاد -في حديث لقناة العالم الفضائية الإيرانية الناطقة باللغة العربية، على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من نيويورك- إن الكشف عن طبيعة هذه المنشأة في المستقبل سيشكل فضيحة جديدة لهذه الدول.

من جهة أخرى قال نجاد إن لقاء مع نظيره الأميركي يمكن أن يتم في أي زمان ومكان إذا تمسك بوعوده بالتغيير وأظهر عزمه على تنفيذها.

وفي نيويورك حذر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أثناء اجتماعه بوزير خارجية لوكسمبورغ جان أسلبورن على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الرئيس الأميركي باراك أوباما من انتهاج سياسة سلفه جورج بوش "إذا أراد حقا إجراء تغيير في سياسة الولايات المتحدة".

تجربة الصواريخ
في هذه الأثناء اختبرت إيران صاروخين قصيري المدى مع بدء الحرس الثوري الإيراني مناورات حربية تستمر لأيام أطلق عليها إسم "الرسول الأعظم".

وقال قائد سلاح الجو التابع للحرس الجنرال حسين سلامي إن المناورات شملت إطلاق صواريخ في وقت واحد على عدة أهداف لأول مرة، مضيفا أن المناورات ستشمل إطلاق صواريخ شهاب 1 وشهاب 2 المتوسطة المدى ليل السبت وصواريخ شهاب 3 يوم غد الاثنين.

صورة تظهر أحد الصواريخ التي أطلقها الحرس الثوري اليوم (الفرنسية)
وقال إنه تم تجريب صواريخ فاتح وتندر القصيرة المدى اليوم مع العلم أن الصاروخ المذكور يعمل بالوقود الصلب ويبلغ مداه 193 كيلومترا. وأشارت قناة العالم إلى أن هذه المناورات ترمي إلى صيانة وتطوير قدرات الردع للقوات المسلحة الإيرانية.

تهديد إسرائيلي
وفي تعقيب على المناورات استنكر داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي في تصريحات للجزيرة التجارب الصاروخية التي تستعد لإجرائها.

وقال أيالون إن على الإيرانيين أن يوقفوا كل أنشطتهم النووية وتجاربهم الصاروخية وإلا فإنهم سيدفعون الثمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات