ألمانيا تنتخب والقاعدة وطالبان تهددانها
آخر تحديث: 2009/9/27 الساعة 04:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/27 الساعة 04:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/8 هـ

ألمانيا تنتخب والقاعدة وطالبان تهددانها

ميركل شددت في حملتها الانتخابية على تداعيات الأزمة المالية العالمية (الفرنسية)

يتوجه الناخبون الألمان اليوم الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي تشهد منافسة قوية بعدما أظهرت استطلاعات الرأي صعوبة الجزم بفوز أي ائتلاف محتمل على حساب الآخر. وفي الأثناء أعلنت السلطات الألمانية أنها تأخذ بالاعتبار تهديدات حركة طالبان بشن هجمات ضد أهداف ألمانية إذا لم تسحب قواتها من أفغانستان.

وناشدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس أنصار الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه حشد التأييد حتى اللحظة الأخيرة، وقالت "من المفيد أن نتحدث حتى الساعات المتأخرة من مساء اليوم مع الجيران والأصدقاء للحصول على أصواتهم".

وأشارت إلى أن نحو ثلث الناخبين الألمان في حالة تردد، وأكدت بعد مشاركتها في قمة مجموعة العشرين بالولايات المتحدة أن لألمانيا صوتا مسموعا في أنحاء العالم، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة تشكيل حكومة "صحيحة" تعمل على تقوية البلاد، وأضافت "ومن أجل هذا يجب أن نهتم بكل صوت انتخابي".

وهاجمت ميركل الحزب الاشتراكي الشريك في الائتلاف الحاكم ووصفته بالانقسام وفقدان الاتجاه، وأكدت أن التحالف المسيحي هو الحزب الشعبي الوحيد في ألمانيا لأنه يمثل الوسط في المجتمع الألماني. وحول انتخابات الأحد قالت "غدا لن يكون يوم المناورات السياسية، وسيحتاج التحالف المسيحي الصوت الأول للناخب لاختيار أعضاء البرلمان والصوت الثاني من أجل المستشار".
 
شتاينماير: القضية المركزية هي تأمين
أماكن العمل في المستقبل (رويترز-أرشيف)
الهموم الاقتصادية
وشددت ميركل في دعايتها الانتخابية على الهموم الاقتصادية، ووصفت العام الجاري بأنه مميز لأن بلادها تواجه تحديا خاصا هو الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
وأكدت أن عملها المقبل سيكون ضمان عدم "ابتزاز" البنوك للحكومات، وأضافت "حان الوقت كي تمضي الحكومة الحالية وتأتي مكانها حكومة أخرى.. نحتاج حكومة مكوّنة من الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الليبرالي".
 
ومن جهته قال مرشح الحزب الديمقراطي الاشتراكي فرانك فالتر شتاينماير إن "القضية المركزية هي تأمين أماكن العمل في المستقبل، ونحن الحزب الوحيد الذي يملك أفكارا واضحة بهذا الخصوص، لذا أنا متفائل بنتائج الانتخابات".

ووفق تقرير مراسل الجزيرة في ألمانيا أكثم سليمان، اتضحت معالم الخريطة السياسية عشية الانتخابات التشريعية الألمانية من حيث وجود معسكرين متنافسين: معسكر اليسار ويسار الوسط، ومعسكر المحافظين والليبراليين.

لكن استطلاعات الرأي تشير إلى غلبة أحد احتمالين: إما أن يستمر التحالف الحاكم الحالي بين الديمقراطيين المسيحيين والديمقراطيين الاشتراكيين، أو يدخل الحزب الليبرالي إلى الحكومة على حساب الديمقراطيين الاشتراكيين. وتقول أحدث استطلاعات الرأي إن نحو 26% من الناخبين الألمان لم يحسموا خيارهم بشأن التصويت لاختيار حزبهم المفضل.
 
أبو طلحة هدد بأن تشهد ألمانيا "صحوة عنيفة" إذا لم تسحب قواتها من أفغانستان (الفرنسية)
تهديدات طالبان

على صعيد متصل، قالت السلطات الألمانية إنها تأخذ على محمل الجد تهديدات اكتشفت في تسجيل مصور على شبكة الإنترنت لرجل قال إنه من طالبان ويهدد فيه بشن هجمات ضد ألمانيا إذا لم تسحب قواتها من أفغانستان.

وفي التسجيل يظهر رجل يدعى "عجوب" ويتحدث بالألمانية قائلا إنها مسألة وقت قبل أن يدمر الجهاد الأسوار الألمانية. كما تظهر صور مركبة لمواقع ألمانية شهيرة يرجح أنها ستكون هدفا للهجوم.

وتجرى الانتخابات الألمانية وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك بعدما حث زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الجمعة في شريط الأوروبيين على إنهاء تحالفهم مع الولايات المتحدة وعلى سحب قواتهم من أفغانستان.

ووعد عضو بتنظيم القاعدة معروف باسم أبو طلحة الألماني الأسبوع الماضي في ثلاث رسائل مصورة بالفيديو، ألمانيا بأنها ستشهد "صحوة عنيفة" إذا لم تسحب قواتها التي تبلغ 4200 جندي من أفغانستان.

ودفعت الأشرطة السلطات الألمانية إلى تشديد إجراءاتها الأمنية في المطارات ومحطات القطار قبل الانتخابات. وأقدمت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء الماضي على خطوة غير معتادة ونبهت الأميركيين في ألمانيا إلى التزام الحذر.

ولم يسبق أن تعرضت ألمانيا لهجمات كبيرة على أيدي إسلاميين على أراضيها خلال السنوات الأخيرة على خلاف دول أوروبية أخرى كبريطانيا وإسبانيا رغم إعلان السلطات الألمانية إحباطها مؤامرات عدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات