باك: المباحثات مع بيونغ يانغ كانت خطوة إلى الأمام واثنتين إلى الوراء (رويترز)

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك إنه يجب عدم إعطاء كوريا الشمالية أي خيار سوى التخلي عن طموحاتها النووية وأنه "من غير المتصور" قبول كوريا الشمالية دولة مسلحة نوويا.

وأوضح ميونغ باك خلال مقابلة على هامش قمة العشرين إنه من غير الواضح ما إذا كانت المرونة التي كانت تبديها بيونغ يانغ خلال الأعوام الخمسة عشر من عملها على برنامجها النووي كانت تهدف إلى الحصول على المعونات أو لتجنب العقوبات الدولية بعد تجربتها النووية في مايو/أيار الماضي.

ومضى باك إلى القول إن الكوريين الشماليين لن يتخلوا بسهولة عن برنامجهم النووي وإن المهم حينئذ أن يتعاون المجتمع الدولي "بشكل وثيق حتى تصبح كوريا الشمالية في وضع لا يكون أمامها فيه خيار سوى التخلي عن كل أسلحتها النووية".

باك دعا إلى عدم إبقاء خيار أمام كوريا الشمالية سوى التخلي عن برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)
ومعلوم أن الصين وروسيا والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية انخرطت لسنوات في مفاوضات مع كوريا الشمالية لإقناعها بقبول مساعدات اقتصادية وتسهيل عودتها إلى المجتمع الدولي مقابل التخلي عن برنامجها النووي.

وذكر الرئيس الكوري الجنوبي أن المفاوضات مع كوريا الشمالية كانت "عملية تتخذ فيها خطوة إلى الأمام واثنتين إلى الوراء دون التوصل إلى نتائج تذكر".

صفقة كبرى
واقترح باك بعد اجتماع بيتسبرغ "صفقة كبرى" لإعادة تأهيل كوريا الشمالية اقتصاديا مقابل نزع سلاحها النووي بشكل كامل لاختبار ما إذا كانت بيونغ يانغ صادقة في التخلي عن ترسانتها النووية.

وحول الاقتراح الأميركي بالتفاوض مباشرة مع بيونغ يانغ قال باك "إذا قررت الحكومة الأميركية عقد لقاء مباشر مع الكوريين الشماليين، فمن المفترض أن يكون ذلك تمهيدا لتشجيعهم على العودة إلى طاولة التفاوض السداسية".

ومضى قائلا إن "مجرد التفكير في البقاء على حالة الأمر الواقع النووي الحالي لكوريا الشمالية أمر غير مقبول".

لمّ شمل
في هذه الأثناء عبر 97 كورياً جنوبياً الحدود التي تشهد وجودا عسكريا مكثفا اليوم للقاء أفراد أسرهم في كوريا الشمالية الشيوعية، في إطار جولات لمّ شمل وجيزة ينظمها الخصمان اللذان فرقتهما الحرب الكورية والأيديولوجية منذ أكثر من نصف قرن.

وبدأت الكوريتان عام 2000 لمّ شمل مئات الآلاف من الأسر المقسمة لكن تلك الجولات توقفت لنحو عامين بسبب التوتر السياسي مما حرم كثيرا من الكوريين من رغبتهم الأخيرة في الحياة، وهي أن يروا أقاربهم الذين تركوهم في الشطر الآخر.

97 مسنا من الجنوب سيلاقون أقرباءهم في الشمال بعد عامين من توقف عمليات لمّ الشمل (رويترز-أرشيف)
ومعظم مئات الآلاف من الكوريين الجنوبيين الذي يبحثون عن أفراد عائلاتهم المفقودين في الشمال في سن السبعين أو أكبر مما يعني أن الوقت بدأ ينفد أمامهم.

وسيجري لمّ شمل الكوريين السبعة والتسعين بمائتين وأربعين من أبنائهم وبناتهم وإخوانهم وأخواتهم في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أيام في منتجع جبل كومجانغ الذي يقع على بعد أميال قليلة من الحدود على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية.

وسيلي ذلك لقاء 99 كوريا شماليا بأقاربهم الذين سيسافرون من الجنوب وعددهم 499 شخصا في جولة للمّ الشمل تستمر ثلاثة أيام أيضا.

المصدر : وكالات