مجلس الأمن خلال اجتماعه الذي أقر فيه بمنع انتشار الأسلحة النووية (الفرنسية)

أضعفت الصين التكهنات بفرض مزيد من العقوبات على إيران بعدما أبلغت القوى الكبرى الأخرى الخميس بأن ممارسة المزيد من الضغوط على طهران لن يقنعها بإيقاف برنامجها النووي.

جاء ذلك في وقت أيدت مجموعة الدول الثماني الكبرى السياسة الأميركية بإعطاء إيران فرصة للتفاوض بشأن برنامجها النووي، في حين أبدت إيران التزامها بوقف الانتشار النووي ووضعت شروطا للتفاوض مع الدول الست الكبرى حول برنامجها النووي، رغم تلميحات بتشديد العقوبات على طهران.

فقد ألمحت الصين التي تستورد كميات كبيرة من النفط الخام من إيران، إلى أنها لن تشعر بارتياح لإتباع نهج صارم.
 
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو في مؤتمر صحفي ببكين إن العقوبات وممارسة الضغط ليست السبيل لحل المشاكل ولن تساعد الجهود الدبلوماسية الحالية التي تبذل لحل المسألة النووية الإيرانية.
 
وكرر وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي في تصريحات لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية موقف بلاده بأن الحل الأفضل لقضية البرنامج النووي الإيراني يأتي من خلال الحوار. وتتمتع بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة بالعضوية الدائمة في المجلس الذي يضم 15 عضوا.
 
وأعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن مجموعة الثماني أيدت السياسة الأميركية بإعطاء إيران فرصة للتفاوض حول برنامجها النووي، لكنه أشار إلى اعتقاد المجموعة بأن الوقت بدأ ينفد.
 
وجاءت تصريحات فراتيني بعد قول رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمام مجلس الأمن الدولي إنه ينبغي للعالم بحث "عقوبات أشد كثيرا" على إيران إذا واصلت السعي لصنع قنبلة نووية.
 
وقال براون خلال اجتماع في مجلس الأمن الدولي برئاسة الرئيس الأميركي باراك أوباما "مع تزايد الأدلة على انتهاكها للاتفاقات الدولية علينا الآن أن نبحث معا فرض عقوبات أشد كثيرا".
 
وفي ختام الجلسة التي استمرت ساعتين وافق أعضاء المجلس بالإجماع على قرار يدعو إلى منع انتشار الأسلحة النووية لكنه لم يذكر بالاسم إيران أو كوريا الشمالية التي تخوض أيضا مواجهة مع الغرب بشأن برنامجها النووي.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه يؤيد الحوار مع طهران، لكنه استدرك قائلا بأن هذا الحوار لم يسفر عن أي نتيجة حتى الآن، "بينما واصلت إيران تخصيب اليورانيوم".

وأكدت طهران من جهتها التزامها بمنع انتشار الأسلحة النووية، مشددة على أن المفاوضات مع الدول الغربية الست لن تنجح ما لم تزل المطالب "غير المشروعة".

وأبدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة استعداد طهران للمشاركة في مفاوضات "جادة وبناءة مع الأطراف المعنية"، واستدركت قائلة "في الوقت نفسه نعتقد أنه كشرط مسبق للنجاح بالمفاوضات المستقبلية يجب التخلي عن المطالب العقيمة وغير المشروعة، التي قدمت على مدى السنوات السابقة التي اتضح أنها دون جدوى".

وفي فيينا حثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الجمهورية الإسلامية على الرد على تساؤلات بشأن تقارير مخابرات غربية تشير إلى أن إيران أجرت بحوثا بشأن صنع رأس حربي نووي. وتقول إيران إن هذه المعلومات مختلقة، وتصر على أن طموحاتها النووية مقتصرة على التوليد السلمي للكهرباء، وترفض مطالب مجلس الأمن لها بتعليق جميع الأنشطة النووية الحساسة.

البرنامج النووي الإسرائيلي
بدوره أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن قلق بلاده من التركيز على البرنامج النووي الإيراني، دون البرنامج النووي الإسرائيلي عند الحديث عن منع الانتشار النووي.

القذافي أثناء إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (الفرنسية)
من ناحية أخرى قال الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس إنه يعارض أي عمل عسكري ضد إيران حتى إذا كانت تسعى إلى صنع سلاح نووي.
 
وأبلغ القذافي مجلس العلاقات الخارجية، وهو معهد أبحاث في نيويورك، بأن السؤال عند الحديث عن عمل عسكري سيكون من سيتخذ هذا العمل ومن له الحق في أن يفعل ذلك.
 
وأكد الزعيم الليبي أن اتخاذ عمل ضد إيران قد يخلق سابقة خطيرة، مشيرا إلى أن بلدانا أخرى منها الهند وباكستان والصين وروسيا والولايات المتحدة وإسرائيل لديها قنابل نووية، وتساءل لماذا لا يتخذ عمل عسكري ضدهم؟
 
وكان القذافي دعا في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء إلى أن تحول إلى الجمعية العامة سلطات مجلس الأمن الذي بات "مجلس رعب"، ومزق نسخة من ميثاق الأمم المتحدة لأن أعضاءها غير متساوين في الحقوق وفشلت في منع عشرات الحروب.
 
وفي تطور من شأنه أن يزيد المسألة الإيرانية النووية تعقيدا قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض إنه تعرف على موقعين لم يكونا معروفين من قبل، زعم أن إيران تستخدمهما لتطوير متفجرات شديدة الانفجار لاستخدامها في قنابل ذرية.

المصدر : وكالات