قلق تشيكي من إلغاء الدرع الصاروخي
آخر تحديث: 2009/9/25 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/25 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/6 هـ

قلق تشيكي من إلغاء الدرع الصاروخي

مظاهرة وسط براغ ضد الرادار الأميركي (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

تلقى المسؤولون التشيك خبر إلغاء واشنطن إقامة الدرع الصاروخي في بلادهم بقلق، معتبرين أن الحل والبديل هو البحث عن مشروع دفاعي مماثل يحافظ على أمن وسط أوروبا ويعطي الأميركيين موطئ قدم في القارة بالتعاون مع حلف شمال الأطلسي لضمان عدم العودة إلى أيام الحقبة السوفياتية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التشيكية ميلان رجيبكا للجزيرة نت إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون طمأنت نظيرها التشيكي يان كوهوت بأن قضية الدفاع عن حلفاء واشنطن من أولويات إدارة أوباما، وأكدت له أنه سيتم البحث عن نظام دفاعي إستراتيجي فعال أكثر من مشروع الدرع الصاروخي الذي تم إلغاؤه.

وكشف رجيبكا عن اجتماع سيعقد الشهر المقبل في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا يضم قادة حلف الناتو والمسؤولين الأميركيين لمناقشة السبل البديلة، وذلك بإنشاء نظام دفاعي تكون له القدرة الفعالة على حماية وسط أوروبا من أي هجوم صاروخي قصير ومتوسط المدى.

وقال إن الوزير كوهوت عرض على الأميركيين خلال زيارة قام بها للولايات المتحدة الأميركية قبل أيام إرسال عالم فضاء تشيكي على متن مكوك أميركي في إطار التعاون، وإقامة فرع من كلية وست بوينت العسكرية الأميركية المعروفة وسط أوروبا.

كوهوت تلقى طمأنة أميركية للدفاع عن التشيك (الجزيرة نت)
صفعة للتشيك

وقال رئيس قسم العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي التشيكي ألمورافي حسن شرفو إن إلغاء مشروع الدرع الصاروخي يعد صفعة للتشيك وبولندا ونصرا لروسيا في علاقاتها الدولية الجديدة بعد إبعادها عن الساحة الدولية سنوات طويلة.

ورأى أن النجاح الروسي يتجلى في إستراتيجية أميركية جديدة تعتمد على المساعدة الروسية، سواء لإغاثة أميركا في أفغانستان بعد أن ثبت عجزها عن الاستمرار هناك، أو للعب دور يخدم الحلفاء الغربيين في مشروعهم ضد إيران.

وأضاف شرفو في حديث للجزيرة نت أن الروس رغم طرد التشيك بعض دبلوماسييهم لديهم أكثر من مائتي موظف روسي اليوم في براغ، بالإضافة إلى مئات الشركات التي تعمل على الأراضي التشيكية.

وفسر ذلك بأنه يدل على الحرص الروسي على متابعة الأوضاع عن كثب في وسط أوروبا التي لن يسمحوا لأحد بالسيطرة عليها وتهديهم عبرها عبر زيادة التسلح.

اقرأ أيضا:
ويقول المحلل السياسي التشيكي إيفان توندا للجزيرة نت إن دول وسط أوروبا قلقة من عودة الروس للسيطرة على المنطقة إستراتيجيا، وإنها تسعى الآن إلى الارتباط بالأميركيين بالتعاون مع الحلف الأطلسي في مشاريع عسكرية الهدف منها الدوران في فلك الغرب لإبعاد أي نفوذ روسي محتمل.

وفي ذلك يفهم إيفان توجه تلك الدول نحو إيجاد بديل للطاقة والغاز الروسي عبر البحث عن مصادر أخرى مثل النرويج وبعض الدول الأخرى.

ولا ننسى -يقول إيفان- كيف قطعت موسكو هذه الطاقة المتمثلة في خط إمداد الغاز عن هذه الدول شتاء العام الماضي الأمر الذي اعتبره البعض نوعا من الضغط عليها لدفعها إلى التراجع عن مشروع الدرع الصاروخي الذي ربحته اليوم واعتبرت لذلك الرابح الأكبر إستراتيجيا في وسط وشرق القارة الأوروبية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات