هندوراس تطوق سفارة البرازيل
آخر تحديث: 2009/9/23 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/23 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/4 هـ

هندوراس تطوق سفارة البرازيل

قوات الشرطة دخلت في مواجهات مع أنصار زيلايا حول مقر السفارة البرازيلية (الفرنسية)

طوق جنود من الجيش وشرطة مكافحة الشغب في هندوراس اليوم الأربعاء السفارة البرازيلية التي يحتمي بها الرئيس المخلوع مانويل زيلايا فيما قد يتحول إلى مواجهة طويلة تؤدي إلى تفاقم أزمة البلاد. يأتي ذلك في وقت أعرب فيه حاكم هندوراس روبرتو ميتشيليتي لأول مرة عن استعداده للتفاوض المشروط مع زيلايا.
 
وأغلق المئات من أفراد قوات الأمن مساحة كبيرة محيطة بمبنى السفارة في تيغوسيغالبا حيث يحتمي زيلايا مع أسرته ومجموعة من 40 من أنصاره.
 
وقال الحاكم الحالي لهندوراس روبرتو ميتشيليتي إن زيلايا يمكنه البقاء في السفارة ما بين خمسة وعشرة أيام إذا كان يريد, ملمحا إلى أن الإدارة تتأهب لصراع طويل.
 
تفاوض مشروط
ميتشيليتي قال أن زيلايا لن يعود أبدا رئيسا لهندوراس حتى بعد التفاوض (رويترز-أرشيف)
من جهة أخرى أكد ميتشيليني أنه مستعد لأجراء محادثات مباشرة مع زيلايا من أجل حل الأزمة السياسية بالبلاد في حال اعترافه بالانتخابات الرئاسية التي من المقرر عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل والتي لن يكون الرئيس المخلوع مؤهلا لخوضها.
 
وقال ميتشيليتي في بيان تلاه أحد كبار معاونيه "سأتحدث مع أي شخص في أي مكان وفي أي وقت بما في ذلك مع الرئيس السابق مانويل زيلايا", لكنه أكد في المقابل أن زيلايا لن يعود أبدا رئيسا لهندوراس.
 
وأضاف ميتشيليتي في بيانه "عرضي للتحدث مع زيلايا لا يمكن أن يلغي قرار الاعتقال الذى أصدرته المحكمة العليا في هندوراس ضده ولا التهم التي يواجهها وفقا نظامنا القضائي المستقل".

وعلى صعيد متصل قال مسؤول أميركي يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تلقت طلب البرازيل عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الأزمة في هندوراس وسوف تنقله إلى الأعضاء الآخرين في المجلس.
 
وكانت البرازيل قد قالت إنها ستطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لمعالجة الأزمة في هندوراس في أعقاب عودة الرئيس المخلوع مانويل زيلايا إلى بلاده.
 
وأضافت الحكومة البرازيلية في رسالة إلى المجلس أنها مهتمة بسلامة الرئيس زيلايا وأمن وسلامة منشآت سفارتها في هندوراس.
 
عودة زيلايا
زيلايا أكد أن الموت هو الوحيد الذي سيحول دون العودة إلى منصبه (الفرنسية)
وتصاعدت حدة الموقف في هندوراس عندما عاد زيلايا للبلاد أمس الأول الاثنين والتجأ إلى مقر السفارة البرازيلية. وقد تجمع الآلاف من أنصار زيلايا خارج مقر السفارة أمس قبل أن تستخدم الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفرقهم.
 
ورفض العديد من الأشخاص احترام حظر التجول الذي فرضته إدارة ميتشيليتي واشتبكوا مع قوات الأمن مما أسفر عن وقوع العديد من الاعتقالات والإصابات.
 
وأثارت تصريحات مسؤولين هندوراسيين مخاوف من أن يقتحم الجيش السفارة، كحديث مساعد لوزير الخارجية عن أن "حرمة الممثلية الدبلوماسية لا تعني حماية منتهكي القانون والفارين".

لكن رئيس حكومة الأمر الواقع ميتشيليتي نفى نية حكومته اقتحام السفارة، وقال "بالتأكيد لن نفعل شيئا يضر علاقاتنا بدولة شقيقة، ولكننا ندعوهم (البرازيليين) لمنح زيلايا لجوءا سياسيا أو تسليمه للسلطات الهندوراسية لمحاكمته".
 
من جهته أكد زيلايا الذي تحدث هاتفيا إلى الرئيس البرازيلي أنه وأنصاره لا ينوون مغادرة السفارة وأنه عازم على استرجاع منصبه، وإلا فالموت دونه. وقال "مستعدون لنخاطر بكل شيء وللتضحية"، ليضيف "لن يباغتني أحدهم بعد اليوم في نومي".
 
وأطيح بزيلايا نهاية يونيو/حزيران الماضي واقتيد من فراشه إلى المطار حيث حملته طائرة إلى المنفى الإجباري، في انقلاب لقي دعم المحكمة العليا والكونغرس مع القلق من تحالفه مع أنظمة يسارية كفنزويلا وكوبا ومما قيل إنها محاولاته لإحداث تغيير دستوري يسمح له بولاية ثانية، وهو ما نفاه الرئيس المخلوع.
المصدر : وكالات

التعليقات