مانويل زيلايا لجأ إلى السفارة البرازيلية في بلاده منذ يوم الاثنين (الفرنسية)

دعا الرئيس البرازيلي لويس إناسيو لولا داسيلفا ونظيره الفنزويلي هوغو شافيز الأمم المتحدة إلى العمل على إعادة رئيس هندوراس المخلوع خوسيه مانويل زيلايا إلى منصبه، في حين قتل شخص وجرح ثلاثون آخرون في اشتباكات بين الشرطة وأنصار الرئيس المخلوع.

وقال داسيلفا في خطابه الأربعاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن على المنظمة الدولية أن تسعى لعودة زيلايا إلى الحكم، و"ضمان عدم انتهاك حرمة" السفارة البرازيلية التي لجأ إليها منذ الاثنين الماضي بعد عودته إلى بلاده.

ومن جهته قال شافيز الأربعاء -في لقاء مع الصحفيين قبل افتتاح الجمعية العامة- إنه يتعين على الأمم المتحدة أن تطالب بإعادة زيلايا إلى منصبه، واصفا عودته إلى تيغوسيغالبا عاصمة هندوراس بأنها خطوة شجاعة.

لولا داسيلفا طالب الأمم المتحدة بحماية زيلايا (الفرنسية)
وفد للتفاوض

وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أيان كيلي إن وزير الخارجية في حكومة هندوراس الانتقالية كارلوس لوبيز كونتريراس دعا عددا من وزراء الخارجية في الدول الأعضاء بمنظمة الدول الأميركية لزيارة هندوراس.

ورحبت الولايات المتحدة بهذا الإعلان وأبدت استعدادها لدعم الخطوة، كما أكدت أنها تساند طرح القضية على مجلس الأمن الدولي الذي ترأسه واشنطن هذا الشهر.

وقال كيلي إن البرازيل قدمت طلبا للمجلس ببحث القضية وضمان سلامة الرئيس زيلايا وأمن وسلامة منشآت سفارتها في هندوراس، مضيفا أنه ليس لدى بلاده أي تفاصيل عن تاريخ انعقاد المجلس لهذا الغرض.

وأضاف أن واشنطن قلقة بشأن الوضع في هندوراس "وخصوصا من احتمال وقوع مواجهات"، ولذلك دعت الطرفين إلى "ضبط النفس".

وكان مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه قد توقع في وقت سابق أن تضم بعثة منظمة الدول الأميركية رئيسها الإقليمي خوسيه ميغيل أنسولزا وممثلين عن الأرجنتين وكندا وكوستاريكا وجامايكا والمكسيك وبنما وجمهورية الدومينيكان.

وكان وزراء خارجية الدول السبع قد زاروا هندوراس في أغسطس/آب الماضي لإقناع الحكومة المؤقتة بقبول اتفاق يسمح بعودة زيلايا إلى السلطة إلى حين إجراء انتخابات رئاسية في نوفمبر/تشرين الأول المقبل، غير أن هذه الخطوة لم تفلح.

الشرطة طوقت مبنى السفارة البرازيلية
في تيغوسيغالبا (رويترز)
اشتباكات مع الشرطة

ومن جهة أخرى قتل شخص وجرح ثلاثون آخرون في اشتباكات بين أنصار زيلايا وقوات الأمن التي طوقت السفارة البرازيلية في تيغوسيغالبا وأطلقت الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين.

وكان جنود من الجيش وشرطة مكافحة الشغب في هندوراس قد طوقوا السفارة البرازيلية التي يحتمي بها الرئيس المخلوع مانويل زيلايا، في ما يوحي بمواجهة طويلة قد تؤدي إلى تفاقم أزمة البلاد.

وأغلق المئات من أفراد قوات الأمن مساحة كبيرة محيطة بمبنى السفارة في تيغوسيغالبا حيث يحتمي زيلايا مع أسرته ومجموعة من 40 من أنصاره.

وحذرت منظمة العفو الدولية من تصاعد التوتر في البلاد وقالت إن حقوق الإنسان وحكم القانون أصبحا في "وضع خطير"، ودعت السلطات الهندوراسية إلى وقف "إجراءاتها الصارمة" ضد أنصار زيلايا.

وطالبت مديرة المنظمة في الأميركتين سوزان لي سلطات هندوراس بوقف "الهجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان"، ووقف ضرب المحتجين.

كما دعت إلى وقف "سياسة القمع والعنف واحترام الحقوق وحرية التعبير والتجمع"، وحثت المجتمع الدولي على البحث عن حل عاجل "قبل أن تغرق هندوراس أكثر في أزمة لحقوق الإنسان".

المصدر : وكالات