برلسكوني يواجه جدلا داخليا حول موضوعات مختلفة (رويترز-أرشيف) 

هدد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الثلاثاء بتعطيل عملية صنع القرار في الاتحاد الأوروبي ما لم يمنع مسؤولو المفوضية الأوروبية والمتحدثون باسمهم من الإدلاء بتصريحات علنية في أي موضوع.
 
وعبر بعض أعضاء البرلمان الأوروبي عن استنكارهم لتهديد برلسكوني ووصفوا تصريحاته بأنها "مشينة". وقال أحد زعماء المعارضة الإيطالية إن برلسكوني يجب أن يخضع لفحص نفسي لأنه "في حرب مع العالم كله".
 
وهذا أحدث صدام يخوضه برلسكوني ويأتي بعد جدال داخلي له شهور حول موضوعات مختلفة، ويقاضي برلسكوني صحفا أوروبية بسبب تقارير نشرتها عن علاقتيه بفتاة وبائعة هوى.
 
وكان برلسكوني يعترض فيما يبدو على تقارير نشرتها صحف إيطالية تشير فيها إلى أن المفوضية الأوروبية تنتقد إيطاليا ضمنيا بطلب معلومات منها ومن مالطا بعد إعادة سفينة تقل مهاجرين أفارقة إلى ليبيا.
 
وأكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للسياسة الإقليمية دنيس أبوت تقديم هذا الطلب.
 
وقال في إفادة صحفية دورية "طلب المعلومات عملية عادية في مثل هذه  المواقف، المفوضية تريد المساعدة وهي تحتاج حتى تستطيع تقديم المساعدة إلى معلومات دقيقة".
 
لكن برلسكوني قال إن تقارير وسائل الإعلام الإيطالية كانت نتيجة "تلاعب" بتصريحات المتحدثين باسم المفوضية الأوروبية.
 
برلسكوني طالب بقصر التصريحات على مانويل باروزو والناطق باسمه (الفرنسية)
تهديد وانتقاد
وقال للصحفيين في جدانسك في بولندا حيث يحضر زعماء أوروبيون احتفالا بذكرى مرور 70 عاما على بدء الحرب العالمية الثانية، إنه سيطرح الموضوع في القمة الأوروبية القادمة وسيطالب بفصل من يخالف المنع من المفوضين.
 
وأضاف "موقفي سيكون محددا ولا لبس فيه، لن ندلي بصوتنا بعد الآن مما يعني عمليا تعطيل عمل المجلس (اجتماعات الحكومات الأوروبية) ما لم يتفق على عدم السماح لأي مفوض أو متحدث باسم مفوض بالإدلاء بتصريحات علنية في أي موضوع".
 
وطالب برلسكوني بأن يقتصر الإدلاء بتصريحات علنية على رئيس المفوضية والمتحدث باسمه.
 
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية بيا أرنكيلده هانسن "عندما نطلب معلومات من دولة فلا يعني ذلك انتقادها، نحن موضوعيون ويمكننا المساعدة".
 
وعبر عضو كبير في البرلمان الأوروبي عن غضبه من تهديد برلسكوني.
 
 وقال مارتن شولتز زعيم الاشتراكيين الأوروبيين في البرلمان الأوروبي "نحن نعتقد أنه ينبغي ألا يتقدم زعيم حكومة أي دولة عضو بمثل هذه المطالب، لقد أظهر برلسكوني مرة أخرى مشاعره الدفينة المعادية لأوروبا".
 
وأضاف "نحن ندعو رئاسة الاتحاد الأوروبي ورئيس المفوضية مانويل باروزو إلى الرد فورا وشخصيا على هذا الهجوم المشين على المؤسسات الأوروبية".
 
وقال أنطونيو دي بيترو الذي يتزعم حزبا إيطالياً معارضا "عند هذا الحد أعتقد أن رئيس الوزراء يجب أن يخضع لفحص نفسي قبل أن يسمح له بالاستمرار في إدارة البلاد، إنه في حرب مع العالم كله".

المصدر : وكالات