تواصل فرق من الدفاع المدني في الولايات المتحدة جهودها لتطويق الحرائق التي اندلعت في غابات جنوب كاليفورنيا وأخذت في التوسع، مما هدد تجمعات سكنية تقع في تلك المناطق وجوارها.
 
وكانت سلطات الولاية قد استقدمت 3600 عنصر واستنجدت بالجرافات والطائرات للسيطرة على مسار النيران التي أتت حتى الآن على 190 ميلا مربعا من الغابات وأحرقت 53 منزلا بالكامل ولقي رجلا إطفاء حتفهما.
 
تفاؤل
في هذه الأثناء عبر قائد عمليات الإطفاء مايك ديتريش عن التفاؤل بنهاية قريبة للحريق بفضل خطة قضت بتقطيع أوصال مناطق الغابات منعا لانتشار النيران من مربع إلى آخر إضافة إلى ارتفاع درجة الرطوبة التي ساعدتهم في دفع الحريق بعيدا عن المنازل المهددة.
 
وأضاف ديتريتش "نحن عند نسبة 5% من احتواء الحريق غير أنه مع نشاط رجال الإطفاء ليلة أمس والأيام العديدة الماضية أعتقد أن الاحتواء سيزيد إلى حد كبير".
 
وقال مات ميهلي -خبير الأرصاد في هيئة الأرصاد القومية المكلف بالإشراف على الحريق- إن تغير المناخ يعود بصفة رئيسية إلى أنماط الرياح التي تجذب المزيد من الهواء الرطب الآتي من شمالي المكسيك ومنطقة باجا وهي ظاهرة يطلق عليها اسم الرطوبة الموسمية.
 
وأوضح أنه قد تكون هناك فائدة غير مباشرة أيضا للرطوبة الزائدة التي أفرزها الإعصار جيمينا، وهو إعصار من الفئة الرابعة على طرف شبه جزيرة باجا الثلاثاء.
 
رجال الإطفاء يبذلون جهودا مكثفة للسيطرة على الحرائق (الفرنسية)
جوانب سلبية
أما الجوانب السلبية المحتملة لتغير الأحوال المناخية والتي جاءت قبل الوقت المتوقع لها فتتمثل في احتمال هبوب رياح شديدة كانت غائبة إلى حد كبير منذ بدأ الحريق واحتمال حدوث برق يمكن أن يشعل حرائق جديدة في الأحراج الكثيفة.
 
وحتى الآن ارتفعت تكلفة المعركة إلى 14 مليون دولار تقريبا وهو رقم مخيف بالنسبة لولاية تصارع ضد عجز متزايد يرجع إلى ضعف الاقتصاد.

ويأتي الحريق أيضا قبل أكثر الشهور صعوبة بالنسبة لحرائق الغابات في كاليفورنيا بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني عندما تزيد الرياح الشديدة من خطر اندلاع الحرائق الكبرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات