الرئيس المستقيل فورونين صرح بأنه سيعود للعمل نائبا في البرلمان (رويترز-أرشيف)

استقال رئيس مولدوفا فلاديمير فورونين من منصبه بعد ثمان سنوات قضاها في السلطة. وصرح الرئيس المستقيل بأنه سيعود إلى عمله كعضو في البرلمان إضافة إلى قيادته للحزب الشيوعي. تأتي الاستقالة وسط أزمة سياسية في البلاد بسبب الجدل بين الشيوعيين والأحزاب الموالية للغرب.

وأكد فورونين استقالته بتصريح نقلته وكالة أنفوتاج بقوله للصحفيين "صحيح، سوف اضطلع بدور عضو بسيط في البرلمان في المستقبل"، متابعا "إنني استقلت كرئيس".

وقال الرئيس المستقيل في بيان نشر على موقعه الإلكتروني الرسمي "في هذه المرحلة الحساسة بالنسبة لبلادنا وحزبنا، لا أعتزم الاستمرار في الموقف المثير للشكوك والذي يتسم بالانقسام كقائم بأعمال الرئيس".

ويتوقع مراقبون أن تؤدي استقالة فورونين إلى انتهاء شكوى دائمة من السياسيين الموالين لأوروبا والذين يسيطرون حاليا على برلمان مولدوفا مؤداها أن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد مستمرة لأن فورونين لا يزال في السلطة.

وكان ائتلاف من أربعة أحزاب ليبرالية موالية للغرب قد قلب معادلة تمثيل الليبراليين والكتلة البرلمانية الشيوعية في البرلمان خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في يوليو/تموز السابق، وشكل الليبراليون ائتلافا في محاولة لانتزاع السلطة من الشيوعيين، لكن تلك الأحزاب لم تحز الأغلبية الدستورية رغم أغلبيتها العددية.
 
وفي إشارة على الأجواء المتأزمة، فقد خاطب الرئيس المستقيل في جلسة البرلمان الجمعة خصمه ومرشح الائتلاف الليبرالي لمنصب رئيس الوزراء فلاد فيلات بلهجة قاسية ونبرة متوعدة، وفق ما قال نواب حضروا الجلسة.
 
وإذا جاء خليفة فورونين من صفوف الائتلاف البرلماني الليبرالي، فإن هذا سوف يدعم سيطرة القوى الموالية لأوروبا على الحكومة المولدوفية وسوف تكون هذه السيطرة حاسمة، على حد قول بعض المراقبين.

ولكن دستور مولدوفا يقضي بتصويت 61 نائبا في المجلس البالغ عدد مقاعده 101 لانتخاب رئيس جديد، وهذا العدد من الأصوات يقل بفارق ثمانية أصوات عن أغلبية المقاعد البالغ عددها 53 والتي يشغلها الائتلاف الموالي لأوروبا والذي يسيطر على برلمان مولدوفا حاليا.

ويسيطر الشيوعيون -في الحزب الذي يقوده فورونين- على المقاعد الباقية والبالغ عددها 48، مما يجعل فورونين، إذا تمكن من السيطرة على الحزب، صانع ملوك محتملا أي قادرا على تعيين رؤساء بحسب الثقل الشيوعي في البرلمان.

وباستقالة فورونين تنتقل الأزمة السياسية القائمة منذ فترة طويلة في الجمهورية السوفياتية السابقة إلى الهيئة التشريعية حيث لم يتمكن الحزب الشيوعي من جمع الأصوات الضرورية البالغ عددها 61 لتمرير مرشح رئاسي في البرلمان.
 
يذكر أنه إذا لم يفلح البرلمان في انتخاب رئيس جديد فإنه يواجه خيار الحل والدعوة لانتخابات مبكرة خصوصا مع عدم وجود حزب في البرلمان يتمتع بأغلبية مطلقة.

المصدر : وكالات