ميدفيديف (يمين) مستقبلا أوباما في الكرملين (الفرنسية-أرشيف)

أكد مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى أن واشنطن على وشك الإعلان عن خطة جديدة للدرع الصاروخي الأميركي في أوروبا تلغي بعض العناصر السابقة التي كانت تثير حفيظة روسيا.

فقد نقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الأدميرال مايكل مولن قوله الأربعاء إن إدارة الرئيس باراك أوباما باتت قريبة جدا من إنجاز مراجعة شاملة استغرقت سبعة أشهر لما بات يعرف باسم خطة الدرع الصاروخي الأميركي في أوروبا والتي أطلقها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن الإدارة الأميركية ستعلن عن خطتها الجديدة -التي تقوم أصلا على حماية أوروبا من الصواريخ الإيرانية أو الكورية الشمالية- في وقت لاحق اليوم الخميس، في حين رفض الأدميرال مولن الإفصاح عن مضمون وعناصر الخطة المعدلة.

ومن المتوقع أن يقوم مسؤولون في الإدارة الأميركية بإطلاع أعضاء في الكونغرس ومسؤولين في حكومتي بولندا والتشيك على نتائج المراجعة التي أجرتها المؤسسة على مشروع الدرع الصاروخي، وذلك وفقا لما أكده مستشار في الكونغرس ومسؤول آخر في إدارة الرئيس أوباما وكلاهما مطلعان على تفاصيل الخطة.

مؤتمر صحفي
كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الوزير روبرت غيتس سيعقد اليوم مؤتمرا صحفيا يحضره الفريق البحري جيمس كارترايت نائب رئيس هيئة الأركان والمسؤول الفني عن برنامج اعتراض الصواريخ البعيدة المدى الموجهة من دول معادية إلى الولايات المتحدة أو حلفائها، في حين أكدت مصادر في البنتاغون أن المؤتمر سيتناول قضايا دفاعية منها الدرع الصاروخي.

مولن: نحن على وشك إنجاز مراجعة شاملة لمشروع الدرع الصاروخي (الفرنسية)
وكانت الإدارة الأميركية قد ألمحت في وقت سابق إلى الآلية التي ستتبعها بشأن مشروع الدرع الصاروخي وتحديدا فيما يتعلق بتعديل بعض الخطط المتصلة بكل من بولندا والتشيك.

ففي مؤتمر عسكري عقد الشهر الماضي، ألمح الفريق كارترايت إلى احتمال أن تكون واشنطن أخطأت في تقديراتها بشأن الوقت الذي قد تستغرقه إيران لتطوير صواريخ بعيدة المدى، في إشارة مبطنة إلى احتمال تراجع الولايات المتحدة عن الخطة الأصلية المعدلة لمشروع الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية.

نقاط فنية
وبحث المسؤولون العسكريون في ذلك المؤتمر البدائل الممكنة للمشروع بما في ذلك نصب أنظمة اعتراض صاروخية قصيرة المدى في دول مجاورة لإيران، في الوقت الذي بحث الفريق كارترايت فكرة مشاركة الولايات المتحدة مع دول أخرى في برامج خاصة بمراقبة والتصدي للصواريخ الإيرانية.

وفي هذا السياق، ذكر بعض الخبراء أن استخدام أجهزة المراقبة المزدوجة -بما فيها تلك الموجودة في منطقة الخليج- ستساعد نظريا على توفير درع جزئي على الأقل لأوروبا الشرقية دون الحاجة لنصب نظام دفاعي كامل على مقربة من روسيا.

ويأتي هذا التوجه في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس أوباما لتحسين علاقاتها مع روسيا وقبل أسبوع من زيارة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إلى واشنطن للمشاركة في أعمال قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة والقمة الاقتصادية لمجموعة الدول العشرين.

في حين ذكرت مصادر أميركية أن قرار تعديل مشروع الدرع الصاروخي يهدف أيضا إلى تقديم حوافز أخرى لروسيا لدعم التوجه الدولي بخصوص الملف النووي الإيراني ومسائل إقليمة ودولية أخرى.

يذكر أن الخطة الأصلية التي وضعت في عهد الرئيس جورج بوش تتضمن إقامة عشرة أنظمة اعتراض صاروخية متطورة في بولندا ومحطات رادار ضخمة في التشيك قادرة على كشف العمق الروسي.

وتسبب ذلك في توتر العلاقات بين واشنطن وموسكو التي وصفت الدرع الأميركي بأنه موجه ضدها ويقوض نظامها الخاص بالردع النووي، وهددت بالرد على ذلك بنشر صواريخ متوسطة المدى في جيب كاليننغراد الروسي المحشور بين ليتوانيا وبولندا.

المصدر : أسوشيتد برس