ميتشل (يمين) والملك عبد الله بحثا موضوع السلام في الشرق الأوسط (الفرنسية)

التقى المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل الخميس في العاصمة الأردنية عمان مسؤولين أردنيين على رأسهم الملك عبد الله الثاني وبحث معهم موضوع السلام في الشرق الأوسط، وذلك بعد لقاءات مماثلة مع مسؤولين مصريين في القاهرة.

وقال بيان للديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني حذر من "مغبة إضاعة الفرصة المتاحة لتحقيق السلام في المنطقة"، ودعا إسرائيل مجددا إلى وقف المستوطنات، مؤكدا على ضرورة الحيلولة دون أي "مخطط إسرائيلي يهدف إلى تعطيل" إطلاق مفاوضات السلام.

كما حذر من "إيجاد فراغ تستغله إسرائيل في فرض الأمر الواقع والاستمرار في بناء المستوطنات والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة".

أبو الغيط (يسار) قال إن ميتشل بحث مع المصريين استئناف مفاوضات السلام (الفرنسية)
اللقاء مع مبارك

وفي وقت سابق بحث ميتشل أثناء لقائه الرئيس المصري محمد حسني مبارك سبل استئناف مفاوضات السلام بين الإسرائيليين وبين الفلسطينيين الذين أوقفوها في ديسمبر/كانون الأول الماضي واشترطوا للعودة إليها أن توقف إسرائيل عملية الاستيطان في القدس والضفة الغربية.

وبعد اللقاء دعا ميتشل الأطراف المعنية بمسار السلام في المنطقة إلى تحمل مسؤولياتها و"القيام بخطوات ملموسة تساعد على إيجاد أرضية إيجابية لاستئناف المفاوضات".

وقال ميتشل في مؤتمر صحفي مشترك عقده الخميس مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن الولايات المتحدة تطلب من كل الأطراف -سواء الإسرائيليين أو الفلسطينيين والدول العربية- أن تتحمل مسؤولياتها لأجل إحلال السلام في المنطقة.

من جانبه قال أبو الغيط إن مصر ستساعد الولايات المتحدة على المضي في طريق السلام، مؤكدا أن لقاء مبارك مع ميتشل تناول الاتصالات التي ستحدث خلال الأيام القليلة المقبلة أثناء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيقوم بزيارة سريعة إلى القاهرة مساء الجمعة أو صباح السبت لإجراء مشاورات مع مبارك.

بنيامين نتنياهو يرفض المطالب الأميركية والفلسطينية بتجميد الاستيطان (رويترز)
إلى إسرائيل مجددا

ومن المقرر أن يعود المبعوث الأميركي إلى إسرائيل الجمعة للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مجددا، في مسعى لتقريب وجهات النظر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما سيبحث مع الطرفين إمكانية عقد قمة ثلاثية تجمع في الولايات المتحدة الرئيس الأميركي باراك أوباما وعباس ونتنياهو على هامش اللقاء المقبل للجمعية العامة الأممية.

وكان ميتشل قد التقى نتنياهو الأربعاء في القدس الغربية، واجتمع قبله بعباس في رام الله، دون أن يصل معهما إلى حل يمكن أن يدفع إلى استئناف المفاوضات.

وتريد الولايات المتحدة مقابل خطوات تطبيع عربية والعودة إلى مفاوضات السلام، تجميدا دائما للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث يعيش نصف مليون مستوطن إسرائيلي بين ثلاثة ملايين فلسطيني.

لكن الحكومة الإسرائيلية التي تضم أحزابا قوية تؤيد المستوطنين، تقول إنها مستعدة فقط لدراسة تعليق مؤقت يمتد بضعة أشهر وتستثنى منه ثلاثة آلاف وحدة قيد الإنشاء ولا يشمل القدس الشرقية التي تريدها السلطة الفلسطينية عاصمة للدولة الفلسطينية.

وتحدث مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام عن لقاء عقدته كتل يمينية مشاركة في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، أكدت فيه معارضة تجميد الاستيطان.

المصدر : الجزيرة + وكالات