أميركا تراجع خطط الدرع الصاروخي
آخر تحديث: 2009/9/17 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/17 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/27 هـ

أميركا تراجع خطط الدرع الصاروخي

جنود ألمانيون يجهزون صاروخ باتريوت مضادا للصواريخ (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس وزراء التشيك جان فيشر إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أبلغه أن إدارته تخلت عن خطط لنشر رادار قوي على أراضي بلاده كجزء من درع صاروخي في أوروبا الشرقية، لكن البنتاغون تحدث فقط عن "تعديل كبير" في الخطة، في قرار رحبت به كثيرا روسيا، نافية وجود صفقة سرية بشأن إيران.

وقال فيشر اليوم إن أوباما أبلغه هاتفيا الليلة الماضية بأنه ألغى خطة لبناء رادار قوي في التشيك، وهي خطة بمليارات الدولارات.

لكن البنتاغون لم يتحدث عن إلغاء بل عن "تعديل كبير" في الخطة لـ"توفير حماية أفضل" للقوات الأميركية وحلفاء الولايات المتحدة في أوروبا.

أوباما عرض على ميدفيديف حسب نيويورك تايمز إلغاء الدرع مقابل تعاون روسي بملف إيران (الفرنسية-أرشيف)
وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن البيت الأبيض سيقوم بـ"إعلان مهم" بخصوص القرار الذي اتخذ، حسب البنتاغون، جزئيا لأن إيران لم تعد تركز كما في الماضي على تطوير صواريخ بعيدة المدى، وهي صواريخ أُقِّرت الخطة لمواجهتها حسب تصريحات المسؤولين الأميركيين. 

ستون يوما
ورحبت روسيا بحذر بالقرار، وقالت إنها تنتظر إعلانا أميركيا رسميا.

وحسب صحيفة وول ستريت جورنال سيُعلَن عن القرار بعد نهاية مدة ستين يوما حددها أوباما لمراجعة الخطة التي وترت كثيرا العلاقات الأميركية الروسية، وجعلت روسيا تهدد بنشر صواريخ إسكندر في جيب كالينينغراد غرب روسيا.

وقال كونستنتين كوساشيف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي إن "إدارة أوباما بدأت تفهمنا"، واعتبر أن القرار ثمرة "تقدير نزيه وموضوعي" لقدرات إيران العسكرية.

إيران
قالت الولايات المتحدة سابقا إن الدرع لحماية قواتها وحلفائها في أوروبا من صواريخ "دول مارقة" بينها إيران.

وحسب مسؤول إيراني رفيع يعني التراجع أمرين: إما أن الإدارة الأميركية فهمت أن إيران ليست خطرا، أو أن الروس أقنعوها بعدم الحاجة إلى الدرع.

ونفت الخارجية الروسية ما ذكرته وسائل إعلام قالت إن نشر الدرع ألغي بموجب صفقة سرية تقبل روسيا بموجبها التشدد مع إيران.

وقال ناطق باسم الخارجية الروسية "هذا لا يتماشى مع سياساتنا ومقارباتنا لإيجاد حلول للأزمات".

بولتون وصف القرار بشبه كارثة على حلفاء أميركا بأوروبا الشرقية وحوض البلطيق(الفرنسية-أرشيف)
"شبه كارثة"
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قالت في مارس/آذار الماضي إن أوباما راسل الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وعرض التراجع عن الخطة إذا تعاونت روسيا في وقف البرنامج النووي العسكري وبرنامج الصواريخ بعيدة المدى في إيران.

وانتقد سياسيون أميركيون محافظون بشدة القرار الأميركي، ووصفه السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون بـ"أقرب إلى كارثة جُلِبت على علاقات الولايات المتحدة مع دول أوروبا الشرقية ودول عديدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وتنظر دول عديدة من أوروبا الشرقية وحوض البلطيق إلى الدرع -الذي يشمل أيضا منظومة صواريخ في بولندا- على أنه التزام أميركي بالدفاع عنها في وجه ما تراه توسعا روسيا.

وتحسنت العلاقات الأميركية الروسية كثيرا مع مجيء الرئيس أوباما الذي تريد إدارته تعاونا روسيا أكبر في مواضيع إيران والحرب في أفغانستان وتقليص الرؤوس النووية التي يملكها البلدان.

المصدر : وكالات