واشنطن: اغتيال نبهان ضربة للقاعدة
آخر تحديث: 2009/9/16 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/16 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/27 هـ

واشنطن: اغتيال نبهان ضربة للقاعدة

السفينة الحربية الأميركية بينبريدج ترسو في ميناء مومباس الكيني (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت مصادر أميركية اغتيال القيادي في تنظيم القاعدة بالصومال صالح علي صالح نبهان ضربة قوية للتنظيم ونصرا عسكريا ومعنويا كبيرا للولايات المتحدة، بينما حذرت مصادر أخرى من أن العملية قد تدفع من أسمتهم المتشددين للقيام بهجمات انتقامية ضد المصالح الأميركية.

فقد نقلت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء عن مصادر أميركية –أمنية وسياسية طلبت عدم الكشف عن اسمها- قولها إن العملية التي قامت بها الاثنين طائرات هيلوكبتر أميركية جنوب العاصمة مقديشو أسفرت عن مقتل 6 أفراد من بينهم صالح علي صالح نبهان أحد قياديي تنظيم القاعدة في القرن الأفريقي وأحد أهم المطلوبين على لائحة الإرهاب الأميركية في القارة السمراء.

وأكدت هذه المصادر الأنباء التي تحدثت عن أن المجموعة الخاصة التي نفذت العملية اختطفت جثث نبهان وثلاثة آخرين على الأقل ممن قتلوا في الغارة على قرية بروة، وذلك لإجراء الفحوص الجنائية على الجثث للتحقق من هوية أصحابها.

وجددت المصادر نفسها التأكيد على أن العملية قامت بها طائرات هيلوكبتر انطلقت من على متن سفن حربية قبالة السواحل الصومالية وعلى متنها مجموعات من القوات الخاصة المعروفة باسم (سيلز) والجيش والبحرية.

مهمة خاصة
وأضافت المصادر الأميركية الأمنية أن القيادة العسكرية اختارت القيام بمهمة اغتيال خاصة مباشرة بدلا من استخدام الصواريخ رغبة منها في ما سمته التقليل من الأضرار الجانبية المحتملة ووقوع المزيد من الخسائر البشرية في صفوف المدنيين، فضلا عن رغبتها باختطاف جثث الأشخاص المستهدفين في العملية.

صورة أرشيفية لنبهان كانت قد وزعتها الشرطة الكينية قبل مقتله (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الإطار نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن العمل لا يزال جاريا على تحديد هوية الآخرين الذين قتلوا في الهجوم، وسط أنباء تقول إن القتلى هم صومالي واحد وعدد من الأجانب مجهولي الجنسية حتى الآن.

وكشفت هذه المصادر أن العديد من المحاولات السابقة فشلت في اغتيال نبهان كان آخرها العملية التي قامت بها البحرية الأميركية في مارس/آذار من العام الماضي بإطلاق صاروخين من طراز توماهوك على منزل يقع بقرية جنوب العاصمة مقديشو.

عمليات انتقامية
وبينما التزمت المصادر الرسمية في واشنطن الصمت حيال الغارة، وصف مسؤولون أميركيون العملية بأنها نصر عسكري ومعنوي كبير للولايات المتحدة في حربها ضد ما يسمى بالإرهاب.

وفي هذا السياق قال جاك كلونان العضو السابق في وحدة تعقب أسامة بن لادن في مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) إن اغتيال نبهان يوجه "رسالة قوية إلى الإرهابيين" في المنطقة تؤكد على "الذراع الطويلة والذاكرة الأميركية التي لا تنسى".

من جهته شدد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي النائب الديمقراطي آدم سميث على ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر من احتمال قيام من أسماهم الإرهابيين بعمليات انتقامية، لافتا إلى وجود قلق عميق لدى واشنطن حيال "الدرجة التي وصل إليها تنظيم القاعدة في تغلغله بالصومال وربما للتخطيط لعمليات خارج الصومال".

وكشفت مصادر أمنية أميركية أنه -وباغتيال نبهان- لم يبق من المطلوبين على ذمة تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 سوى شخص واحد، حيث سبق أن اغتيل الشخص الثاني المتورط في التفجيرات، ولم يتبق سوى الهدف الأخير المدعو فضل عبد الله محمد الذي تعتقد السلطات الأميركية أنه موجود في الصومال أيضا.

وكانت الولايات المتحدة تتعقب نبهان منذ تفجير فندق مملوك لإسرائيليين في مدينة مومباسا الساحلية بكينيا عام 2002 ما أودى بحياة 15 شخصا، فضلا عن الاشتباه بتورطه في محاولة فاشلة لإسقاط طائرة إسرائيلية أثناء إقلاعها من مومباسا.

يذكر أن حركة الشباب المجاهدين أكدت نبأ مقتل نبهان وآخرين معه في غارة أميركية على قرية بروة، وهددت بالرد على الهجوم في أقرب وقت ممكن.

المصدر : وكالات