هاتوياما متوجها إلى البرلمان لحضور جلسة مجلس النواب (الفرنسية)

أقر البرلمان الياباني اليوم اختيار زعيم المعارضة يوكيو هاتوياما رئيسا للوزراء استنادا إلى فوز حزبه بأغلبية كبيرة في انتخابات مجلس النواب التي جرت نهاية الشهر المنصرم.

فقد عقد البرلمان الياباني المعروف باسم "داييت" جلسة خاصة لاختيار زعيم المعارضة هاتوياما خلفا لرئيس الوزراء المستقيل تارو آسو، وذلك على خلفية فوز حزب اليابان الديمقراطي بـ308 مقاعد من 480 هي مقاعد مجلس النواب المخول باختيار رئيس الحكومة.

وكانت حكومة آسو قد أعلنت استقالتها في وقت سابق الأربعاء -كما ينص الدستور- لإفساح المجال أمام مجلس النواب الجديد لاختيار رئيس حكومة جديدة، فيما سيعقب ذلك مباشرة جلسة مماثلة لمجلس الشيوخ المخول بالمصادقة على قرار مجلس النواب.

أسو يعلن استقالة حكومته (الفرنسية)
نصف قرن
ويعد اختيار هاتوياما وتوليه الأربعاء مهامه الدستورية رسميا بمنزلة حد فاصل لخمسين عاما تقريبا من سيطرة الحزب الليبرالي الديمقراطي المحافظ على السلطة.

وتعهد رئيس الوزراء المنتخب بإجراء تغييرات جذرية على النظام السياسي في البلاد، أهمها ضبط الإنفاق الحكومي وتنشيط الاقتصاد الوطني والتركيز على المستهلك بدلا من الشركات الكبرى.

أما على الصعيد الخارجي فلا يتوقع أن تتخذ الحكومة الجديدة مواقف مختلفة عن السياسات اليابانية التقليدية المعروفة الموالية للغرب والولايات المتحدة خاصة.

وأكد هاتوياما -في تصريح قبل توجهه لحضور جلسة البرلمان- أنه يشعر بحجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه رغم سعادته من "إمكانية تغيير التاريخ"، في إشارة إلى فوز المعارضة الساحق على حزب تمرس في حكم البلاد لمدة قاربت نصف قرن من الزمن.

التشكيلة الحكومية
وبعد إقرار البرلمان لترشيحه لمنصب رئيس الوزراء، يتعين على هاتوياما تقديم تشكيلة الحكومة التي قالت مصادر إعلامية يابانية إنها تضم كاتسويا أوكادا وزيرا للخارجية وهيروشيا فيوجي وزيرا للمالية.

يشار إلى أن أوكادا لم يسبق له أن تولى منصبا وزاريا من قبل، في حين تسلم فيوجي نفس الوزارة في الفترة بين 1993-1994 وهي الفترة القصيرة التي تولى أثناءها حزب اليابان الديمقراطي رئاسة الحكومة.

ويرى مراقبون محليون أن هاتوياما قد يجد صعوبة في اختيار حكومته الجديدة نظرا للعدد المحدود من قياديي الحزب المؤهلين -من حيث الخبرة- للمشاركة في مناصب وزارية، رغم وجود العديد من الكفاءات المعروفة باسم التكنوقراط، فضلا على أن نصف نوابه الناجحين في الانتخابات الأخيرة مستجدون على العمل النيابي أيضا.

المصدر : وكالات