منظمة حقوقية ترد على ليبرمان
آخر تحديث: 2009/9/15 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/15 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/26 هـ

منظمة حقوقية ترد على ليبرمان

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل فتى فلسطينيا في الخليل (الفرنسية-أرشيف)

حمل التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب (إيكاوس) بعنف على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي بشأن قبول وقف بناء المستوطنات جزئيا في الضفة الغربية مقابل سحب السلطة الفلسطينية اتهامها إسرائيل بارتكاب جرائم حرب  أمام المحكمة الجنائية الدولية.

 

وقال التحالف في بيان رسمي -صدر الثلاثاء في بروكسل وتلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن تصريحات أفيغدور ليبرمان التي أدلى بها الاثنين بخصوص شرط سحب الدعوى مقابل وقف بناء المستوطنات جزئيا مقايضة غير أخلاقية لأن الاستيطان بحد ذاته جريمة.

 

وأوضح التحالف أن تصريحات ليبرمان نفسها تحريض مباشر لكل أعداء العدالة الدولية وميثاق الأمم المتحدة على ارتكاب جرائم جسيمة بحق الإنسانية دون محاسبة، ومحاولة لفرض عرف دولي جديد قائم على منطق القوة والأمر الواقع عبر إخضاع قضايا قانونية بحتة لصفقات سياسية لا تحترم أصول القانون الدولي والسلم العالمي والقانون الإنساني.

 

شعار التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب
جرائم حرب

وشدد البيان على أن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم عدوان وإبادة جماعية يعتبر في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وميثاق روما غير قابل للتفاوض، ولا يزول بالتقادم.

 

كما لفت إلى أن ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية يؤكد رفض أي حصانة دبلوماسية أو سياسية أو برلمانية لأي شخص كان، وأنه ليس من صلاحية الأشخاص أو الحكومات التصرف في قضايا محاسبة لمن ارتكب جرائم حرب باعتبار هذه الجرائم غير قابلة للتداول في الصفقات السياسية.

 

وكان البيان واضحا في تصعيد النبرة التحذيرية للمجتمع الدولي من الاستمرار بالتعامل مع الجرائم الإسرائيلية بمنطق غض الطرف وحماية المعتدي، وبالتالي وضع إسرائيل فوق القانون الدولي وهذا بحد ذاته أحد الأسباب الأساسية لتصعيد العنف والتطرف في المنطقة.

 

تجاهل دولي

وانتقد المواقف العالمية تجاه الاستيطان الذي لم يقابل بأي نقد صارم أو عقوبات رادعة بل تمت مكافئة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بتسهيلات غير قانونية لبيع المنتجات الزراعية للمستوطنات والسماح لمنظمات خيرية صهيونية بإرسال المساعدات لبناء مستوطنات عشوائية.

 

كما لم تجر -وفقا للبيان- أي ملاحقة قضائية بحق هدم المساكن وتهجير السكان وتقطيع أوصال الأراضي المحتلة من قبل جيش الاحتلال، بل على العكس وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقية في ديسمبر/كانون الأول 2008 لتطوير ورفع مستوى علاقاته مع إسرائيل.

 

واختتم التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب بيانه بأن تصريحات ليبرمان محاولة فاشلة لاستباق قرارات هامة ستصدر هذا الشهر عن مجلس حقوق الإنسان والقضاء الوطني في أكثر من بلد حيث من المأمول أن ترفع الحصانة الخاصة التي تتمتع بها دولة إسرائيل في كل ما يتعلق بالجرائم الجسيمة التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني.

 

وشدد أيضا على ضرورة أن يكون ملف المحاسبة القانونية لمرتكبي الجرائم الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني موضوع إجماع مدني وسياسي فلسطيني، وليس مجرد قرار حكومة أو حزب أو فصيل ما. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات