تنامي قوة فنزويلا بات يزعج واشنطن (رويترز-أرشيف) 

أبدت الولايات المتحدة الاثنين انزعاجها من أحدث صفقة سلاح بين فنزويلا وروسيا, واعتبرت أن هذا قد يؤدي إلى سباق تسلح في أميركيا اللاتينية في وقت تنظر كراكاس بريبة إلى سماح كولومبيا بإقامة قواعد عسكرية أميركية على أراضيها.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية يان كيلي "لدينا مخاوف بشأن رغبة فنزويلا في تكديس الأسلحة الذي يمثل تحديا حقيقيا للاستقرار في القسم الغربي (من الكرة الأرضية)".
 
وأضاف كيلي خلال لقاء يومي مع الصحفيين إن ما تقتنيه فنزويلا وما تعتزم اقتناءه (من أسلحة) يتجاوز كل مشتريات الدول الأخرى في أميركا الجنوبية.
وحث المتحدث باسم الخارجية الأميركية فنزويلا على أن تتوخى الشفافية بشأن مشترياتها من الأسلحة وأن توضح دوافع تلك المشتريات، في إشارة إلى صفقات التسلح المبرمة مع روسيا.
 
وأبدى في السياق ذاته قلق بلاده من أن تصل بعض تلك الأسلحة إلى منظمات غير قانونية. وردا على سؤال بشأن تصريحات للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز تحدث فيها عن اعتزام بلاده تطوير برنامج نووي سلمي بمساعدة روسيا, قال المتحدث الأميركي إن على كراكاس أن تفي بالتزاماتها في مجال منع الانتشار النووي.
 
روسيا تعدّ شافيز من أفضل حلفائها
 (الفرنسية-أرشيف)
أسلحة دفاعية
وكان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز قد أعلن الأحد أن صفقات التسلح التي أبرمت خلال زيارته روسيا الأسبوع الماضي تشمل 92 دبابة ونظام صواريخ "أس 300" المتطور القادر على إسقاط طائرات مقاتلة بالإضافة إلى صواريخ "كروز".
 
وقبل عامين وافقت روسيا على أن تبيع لإيران نفس نظام "أس 300" ولكنها تلكأت في تسليمها إياه وسط مخاوف أميركية وإسرائيلية من أنها ستستخدم في الدفاع عن المنشآت النووية الإيرانية في حال تعرضت لهجوم.
 
وفي السنوات الأخيرة اشترت فنزويلا من روسيا أسلحة تزيد قيمتها عن أربعة مليارات دولار كان من بينها 24 طائرة "سوخوي". وأوضح شافيز أن بلاده ستقتني تلك الدبابات والصواريخ بواسطة قرض من روسيا قيمته 2.2 مليار دولار.
 
ولم يعرف على الفور متى ستتسلم فنزويلا الأسلحة الروسية الجديدة. وقال تشافيز في برنامجه التلفزيوني الأسبوعي "فلنكن واضحين. فنزويلا لا تعتزم غزو أحد أو أن تكون عدوانية تجاه أحد".
 
وخلال البرنامج التلفزيوني ذاته أعلن تشافيز أن روسيا تساعد فنزويلا في تطوير طاقة نووية, ولكنه قال إن بلاده لا تنوي صنع قنبلة نووية.
 
وسأل الرئيس الفنزويلي بالمناسبة الرئيس الأميركي باراك أوباما عن الأسباب التي تدفع الولايات المتحدة إلى استخدام قواعد داخل أراضي كولومبيا المجاورة لفنزويلا والتي تشهد منذ سنوات طويلة تمردا مسلحا بالإضافة إلى تجارة المخدرات.

المصدر : وكالات