أسامة بن لادن

حذر زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الشعب الأميركي من عواقب علاقات حكومته الوثيقة مع إسرائيل، وقال في تسجيل صوتي جديد منسوب إليه إن سياسات الإدارة الأميركية السابقة ما زالت مستمرة، وذلك بعد يومين من إحياء الولايات المتحدة ذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقال بن لادن في أحدث شريط له إنه مستعد لحرب استنزاف طويلة إن رفض الأميركيون وقف حروبهم، وإن المسجد الأقصى سيبقى في دائرة الاهتمام مهما طال الزمن.

وأضاف أنه على استعداد للتجاوب مع التغيير إن قرر الشعب الأميركي ذلك، موضحا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أبقى على الفريق العسكري نفسه لسلفه بوش الذي يُسوِّق للحروب.

ووجه كلامه إلى الأميركيين قائلا "إن الأوان قد آن لأن تتحرروا من الخوف والإرهاب الفكري الذي يمارسه عليكم المحافظون الجدد واللوبي الإسرائيلي".

وقال في شريطه بعنوان "بيان إلى الشعب الأميركي"، الذي بثته مؤسسة السحاب الذراع الإعلامية للتنظيم على موقع إلكتروني إنه "آن للشعب الأميركي أن يميز بين أمنه وسمعته واقتصاده وبين أمن إسرائيل وسمعتها واقتصادها".

بن لادن يوجه رسائله إلى ثلاث جهات أساسية (الجزيرة-أرشيف)
رسائل بن لادن

وقد بث بن لادن وأيمن الظواهري -الرجل الثاني في تنظيم القاعدة- وحلفاؤهما أكثر من 60 رسالة منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وخلال العامين الماضيين فقط أصدر بن لادن وحده 11 تسجيلا بمعدل تسجيل كل شهرين تقريبا، كان اثنان منها بمناسبة ذكرى أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، أما الباقي فكان رسائل إلى جهات مختلفة.

ووجه بن لادن رسائله إلى ثلاث جهات أساسية أولاها الشعوب الغربية ليحذرها من دعم إسرائيل ويهددها بمناسبة الرسوم المسيئة، وثانيتها الأميركيون الذين يحذرهم من الخطر الذي يهددهم بسبب تصرف إداراتهم وبسبب دعمهم لإسرائيل.

أما الجهة الثالثة فهي الشعوب الإسلامية التي يدعوها مرة إلى مواصلة الكفاح ضد الأميركيين، وأخرى إلى الثورة على حكامها الذين يتهمهم بالتآمر مع الغرب ضد المسلمين، وثالثة إلى فك الحصار عن غزة.

وأول هذه الرسائل كانت بمناسبة ذكرى أحداث 11 سبتمبر/أيلول السادسة عام 2007، أما الأخيرة فبمناسبتها الثامنة قبل ثلاثة أيام، وكلاهما توجه رسالة تحذير إلى الشعب الأميركي من مخاطر النهج الذي تنتهجه إداراته المتعاقبة.

أما الرسائل الأخرى فكانت بمناسبات مختلفة وبدون منسبات في بعض الأحيان، غير أن الجديد في رسالة اليوم هو إعلان بن لادن عن استعداده للتجاوب مع التغيير إن أرادت أميركا ذلك، مع أنه يبقي على التهديد بحرب استنزاف طويلة المدى.

المصدر : الجزيرة + وكالات