واشنطن تفكر بزيادة قواتها في أفغانستان مجددا بعد تصاعد هجمات طالبان (رويترز-أرشيف)

قال الجيش الأميركي إن خمسة من جنوده قتلوا السبت في أفغانستان، كما لقي سبعة جنود أفغان مصرعهم وأصيب عشرة آخرون في معارك مع عناصر حركة طالبان، وقتل عشرات المدنيين في حوادث متفرقة البلاد.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن ثلاثة من الجنود قتلوا في انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة بجانب الطريق في غرب أفغانستان، بينما قتل اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في شرق أفغانستان.

وفي ولاية فراه قتل سبعة جنود أفغان وأصيب عشرة آخرون في معركة طويلة مع مقاتلين من طالبان التي صعدت هجماتها لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ الغزو الأميركي الذي أسقط حكمها في أفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.
 
وشهدت ولاية قندز مقتل عدد من جنود الشرطة عندما هاجم مقاتلون نقطة للشرطة، كما اقتحم مفجران انتحاريان سجنا في ولاية ننغرهار شرق أفغانستان، وقتل ستة حراس يتبعون شركة أمن محلية عندما هاجم مقاتلون مكتبهم في ولاية كونر.
 
وفي أسوأ أحداث السبت قتل 14 مدنيا إثر انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في سيارة نقل ركاب بولاية أوروزغان، بينما قتل ستة مدنيين في تفجير عبوة ناسفة بقندهار وقتل ثلاثة آخرون في غرب فراه جراء سقوط صاروخ على منزلهم.

هجمات بالجملة
وكان الجديد في هجمات السبت أنها وقعت في كافة أنحاء أفغانستان وليس فقط في المناطق الجنوبية والشرقية التي يجتاحها العنف منذ فترة، ولكن أيضا في الغرب والشمال اللذين كانا يتمتعان بهدوء نسبي حتى الأسابيع الأخيرة.

ووصلت إراقة الدماء إلى أسوأ مستوياتها في الحرب المتواصلة منذ ثماني سنوات على الرغم من ارتفاع أعداد الجنود الأميركيين وجنود حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى درجة قياسية تجاوزت مائة ألف جندي بينهم نحو 63 ألف أميركي وصل نصفهم إلى أفغانستان هذا العام في إطار سياسة تصعيد يتبناها الرئيس باراك أوباما.

ومن المتوقع أن يقرر أوباما في الأسابيع القادمة ما إذا كان سيرسل المزيد من القوات العسكرية بناء على تقرير سري للحرب يقدمه له قائده الجديد الجنرال ستانلي ماكريستال، فيما أظهر قادة غربيون آخرون علامات واضحة على الإحباط من الحرب التي يتناقص التأييد لها في بلادهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات