لافروف: مجلس الأمن لن يؤيد فرض عقوبات نفطية على إيران (رويترز-أرشيف)

أعلنت الولايات المتحدة أن الاقتراح الذي سلمته إيران للقوى الكبرى هذا الأسبوع لا يمثل ردا حقيقيا على بواعث القلق الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني، في حين اعتبرت روسيا أنه يتضمن شيئا يمكن العمل بشأنه واستبعدت فرض عقوبات نفطية على الجمهورية الإسلامية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بيجي كراولي للصحفيين إن المقترحات التي سلمها وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الأربعاء إلى سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، لا تستجيب للقلق الأميركي، وقال "إنه ليس ردا حقيقيا على أكبر مبعث قلق لنا وهو برنامج إيران النووي".

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المقترحات التي قدمتها إيران للقوى العالمية تتضمن شيئا يمكن العمل بشأنه.
 
وأكد لافروف لأكاديميين وصحفيين في حلقة نقاش بالعاصمة الروسية موسكو "بناء على مراجعة موجزة للأوراق الإيرانية فانطباعي أن هناك شيئا يمكن استخدامه"، وقال إن مجلس الأمن الدولي لن يؤيد فرض عقوبات نفطية على إيران.
 
وأشار إلى أن القوى العالمية اتفقت على استخدام العقوبات فقط كوسيلة لدفع إيران نحو التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأضاف أن "بعض العقوبات التي تجري مناقشتها -بما في ذلك النفط ومنتجاته- ليست آلية لإرغام إيران على التعاون، بل هي خطوة نحو حصار كامل وأنا لا أعتقد أن مجلس الأمن سيؤيدها".

سلطانية (يمين) قال إن المحادثات مع الدول الكبرى لا تشمل البرنامج النووي الإيراني (الأوروبية-أرشيف)
إنهاء الخلاف
وفي وقت سابق الخميس، أكد سفير إيران لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية أن بلاده لن تناقش مع مجموعة دول الست الكبرى برنامج إيران النووي، وقال إنها أعدت مجموعة الاقتراحات لمحاولة إنهاء الخلافات بشأن برنامجها النووي بينما بدت أنها تستبعد أي مفاوضات بشأن القضية.

وأضاف سلطانية أن بلاده "مستعدة لإجراء محادثات نزيهة وموضوعية بشأن المشاكل المتنوعة بما في ذلك ضمان حصول كل الدول على الطاقة النووية ومنع انتشار الأسلحة النووية"، وتابع "لكن هذه المحادثات لا تشمل برنامج طهران النووي والأنشطة القانونية المتعلقة بذلك".

وفي مضمار الردود الدولية على المقترحات الإيرانية أعلنت الصين أنها تدرس الوثائق المقدمة، داعية جميع الأطراف إلى إطلاق جهود من شأنها حل تلك الإشكالية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية جيانغ يو "نعتقد وفق الظروف الحالية أن جميع الأطراف ينبغي أن تطلق جهودا دبلوماسية وتستأنف المحادثات بأسرع وقت بغية الوصول إلى تسوية ملائمة للقضية".

أما في بريطانيا فقد أعلن متحدث باسم خارجيتها أن لندن ملتزمة بحوار هادف لمعالجة المخاوف بشأن طموحات طهران النووية.

سفراء الدول الكبرى لدى تسلمهم
المقترحات الإيرانية من قبل متكي (الفرنسية)
مخاوف جادة
وكان المندوب الأميركي لدى الوكالة الذرية غلاين ديفس حذر الأربعاء من أن إيران تقترب من اكتساب القدرة على تصنيع قنابل ذرية، معتبرا أن طهران تمتلك ما يكفي من اليورانيوم المخصب الذي قد يستخدم في إنتاج سلاح نووي.
 
وأضاف المندوب في اجتماع الوكالة "لدينا مخاوف جادة من أن إيران تحاول عمدا وبالحد الأدنى الاحتفاظ بخيار السلاح النووي".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يوسي ليفي قد اتهم مساء الأربعاء طهران بالسعي إلى كسب الوقت لمواصلة أنشطتها النووية، وقال في بيان إنه "ليس صدفة أن تكون إيران قدمت أجوبتها إلى الدول العظمى الست في اللحظة الأخيرة تماما، وكسبت بذلك وقتا ثمينا آخر للتقدم في برنامجها النووي".

يذكر أن إيران تقول إن برنامجها النووي يهدف إلى إنتاج الكهرباء، ورفضت مرارا مطالب وقف تخصيب اليورانيوم الذي يستخدم للأغراض المدنية والعسكرية.
 
وأوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما أن إيران ستواجه عقوبات أشد ربما تستهدف قطاع النفط الذي يمثل شريان حياتها إذا لم تقبل المفاوضات بنية طيبة قبل نهاية سبتمبر/أيلول الحالي. أما الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فأكد أن بلاده مستعدة للحوار بشأن "تحديات" تواجه العالم، ولكنه أكد أن بلاده لن تتراجع عن "حقوقها الواضحة"، في إشارة إلى امتلاك الطاقة النووية.

المصدر : وكالات