تفاؤل إسباني بسلام سوري إسرائيلي
آخر تحديث: 2009/9/10 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/10 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/21 هـ

تفاؤل إسباني بسلام سوري إسرائيلي

موراتينوس (يسار) خلال لقائه مع شمعون بيريز (الفرنسية)

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن وزير الخارجية الإسباني ميغيل مواتينوس أبلغ الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بأن الرئيس السوري بشار الأسد متفائل حيال استئناف محادثات السلام بين دمشق وتل أبيب.

ونقلت وسائل الإعلام عن موراتينوس قوله لبيريز إن الأسد متفائل أكثر حيال احتمال البدء في مفاوضات سياسية مع إسرائيل.

وقد بحث موراتينوس -الذي وصل إلى إسرائيل قادما من سوريا حيث التقى الأسد- مع بيريز دفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في إطار مبادرة السلام العربية التي أعلن بيريز في عدة مناسبات خلال الشهور الماضية تأييده لتفعيلها، لكنه تحفظ على بند فيها يتعلق بحل قضية اللاجئين.

وقال موراتينوس للرئيس الإسرائيلي "إنه مما لا شك فيه أن هناك فرصة للسلام بين إسرائيل وبين الفلسطينيين والعالم العربي"، فرد عليه بيريز قائلا "إذا تم الاتفاق على التفاصيل الأخيرة فإني مقتنع بأنه سيكون بالإمكان خلال شهر الإعلان عن استئناف عملية السلام أثناء افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وثيقة سرية
وفي تطور ذي صلة كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن وثيقة للتفاهمات بين إسرائيل وسوريا توصل إليها الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ورجل الأعمال اليهودي الأميركي رون لاودر مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تظهر موافقة الأخير خلال فترة ولايته الأولى في رئاسة الوزراء قبل عشر سنوات على انسحاب إسرائيلي كامل من هضبة الجولان.

وقالت الصحيفة إن هذه الوثيقة أرسلها لاودر في نوفمبر/تشرين الثاني 1999 إلى الرئيس الأميركي آنذاك بيل كلنتون، وأبلغه بأن إسرائيل التزمت بالانسحاب من الجولان إلى حدود 4 يونيو/حزيران 1967 مقابل موافقة سوريا على نصب محطة إنذار أميركية فرنسية في جبل الشيخ.

وقالت الصحيفة إن أشخاصا قليلين اطلعوا على هذه الوثيقة التي تم الاحتفاظ بها في خزينة وزارة الدفاع الإسرائيلية طوال السنوات العشر الماضية، في حين استمر نتنياهو كل هذه السنوات ينفي موافقته على الانسحاب من كل الجولان.

نتنياهو نفى أن يكون وافق على التخلي
عن الجولان (الأوروبية-أرشيف)
كما نقلت الصحيفة عن رئيس الموساد في فترة نتنياهو الأولى داني ياتوم الذي تولى رئاسة الطاقم السياسي الأمني أثناء ولاية إيهود باراك الذي خلف نتنياهو في رئاسة الوزراء، قوله إن الأمر المهم في الرسالة هو أن لاودر كتب بصورة واضحة أن جميع النقاط الثماني التي يصفها هنا، هي نقاط تم التوصل إلى اتفاق حولها بين إسرائيل وسوريا، وأن ثمة نقاطا أخرى يجب إنهاؤها بواسطة تعريف المناطق الأمنية لكلا الجانبين.

وأضاف ياتوم في مقابلة أجرتها معه الصحيفة وستنشرها غدا، أن هذه كانت تفاهمات تم التوصل إليها بين الأسد ونتنياهو بواسطته ومن خلال لقاءاته مع الأسد.

وقالت الصحيفة إن تفاصيل أخرى سيكشف عنها كتاب جديد من تأليف ياتوم بعنوان "شريك في السر.. من سرية هيئة الأركان العامة وحتى الموساد" سيصدر هذا الأسبوع.

من جانبه نفى مكتب نتنياهو ما جاء في تقرير الصحيفة، وقال إنه لأمر مؤسف أن يكرر ياتوم الحديث عن أحداث وادعاءات لم تحدث أبدا، "ورئيس الوزراء نتنياهو لم يوافق أبدا على الانسحاب إلى حدود 4 يونيو/حزيران 1967، لا مباشرة ولا بواسطة أي مبعوث كان".

وقال المكتب "بعد دخول نتنياهو ولايته الأولى في منصب رئيس الوزراء 1996، عمل مباشرة على التوضيح أن حكومته ليست ملتزمة بالانسحاب من هضبة الجولان وأن هذه ليست سياسته".

كذلك نفى لاودر التوصل إلى اتفاق مع الرئيس السوري السابق، ونقلت يديعوت أحرونوت عن الناطق باسمه قوله إن الادعاء وكأن السيد لاودر التزم بانسحاب كامل من هضبة الجولان كاذب.

يذكر أن المحادثات بين إسرائيل بواسطة لاودر وسوريا قد توقفت عام 1999، وقد تطرق لاودر إلى ذلك في رسالته إلى كلينتون وكتب أنه رغم أنه حدث تقدم كبير فإن المحادثات توقفت في مفترق حاسم ولم يتم إنهاؤها لأنه لم يكن بالإمكان الاتفاق على المناطق الأمنية بين سوريا وإسرائيل إلى حين أن تزود إسرائيل بخريطة لحدود 4 يونيو/حزيران 1967.

المصدر : يو بي آي