من لقاء رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بالزعيم القذافي (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مصادر إعلامية أن ليبيا ألمحت للمرة الأولى إلى استعدادها لدراسة تقديم تعويضات مالية لضحايا هجمات الجيش الجمهوري الإيرلندي خلال سنوات الأزمة مع بريطانيا، وذلك على خلفية الدعم الذي كانت تقدمه ليبيا لهذا الجيش.

فقد نسبت صحيفة بريطانية إلى وزير التعاون الدولي الليبي محمد سيالة قوله إن تعويض ضحايا هجمات الجيش الجمهوري الإيرلندي جزء من مفاوضات جارية بين طرابلس ولندن يمكن أن تقود إلى اتفاق شكلي، مؤكدا وجود تفاهم بين ليبيا وبريطانيا حول هذه المسألة.

لكن المسؤول الليبي ذكر أن عائلات ضحايا هجمات الجيش الجمهوري قد تنتظر وقتاً طويلاً قبل الحصول على تعويضات مالية لأن الأمور لم تنضج بعد، مشدداً على أن أي تقدم على صعيد تقديم قاتل الشرطية البريطانية أيفون فلتشر إلى العدالة يعتمد على تعاون الحكومة البريطانية مع مزاعم قيام جهاز الأمن الخارجي البريطاني (أم.آي6) بالتصديق على محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الرئيس معمر القذافي عام 1996.

"
اقرأ أيضا:

 قضية لوكربي بين الربح والخسارة
"

حادثة السفارة
وكانت الشرطية فلتشر قد لقيت حتفها أمام السفارة الليبية في لندن عام 1984 بينما كانت تحرس مظاهرة لمعارضين ليبيين، حيث تعرضت لإطلاق نار تعتقد السلطات البريطانية أنه جاء من مبنى السفارة.

وأضاف الوزير سيالة أنه لا يمكن الفصل بين القضيتين، لذلك من المتعذر إحداث تقدم في قضية مقتل الشرطية البريطانية من دون حصول الجانب الليبي على معلومات جديدة عن محاولة الاغتيال الفاشلة التي كانت تستهدف الزعيم القذافي.

وكانت صحيفة بريطانية قد نشرت الثلاثاء تقريرا ذكرت فيه أن القذافي زود المنظمات الجمهورية الإيرلندية شبه العسكرية بأسلحة ومتفجرات، مشيرة إلى أن إخلاء الليبي المدان في قضية لوكربي عبد الباسط المقرحي جدد الدعوات المطالبة باعتذار وتعويضات مالية من طرابلس على الدور الذي لعبته في العمليات التي نفذها الجيش الجمهوري الإيرلندي.

المصدر : وكالات