سركيسيان (يمين) ربط زيارة أنقرة لمشاهدة مباراة رياضية بفتح حدود البلدين (الفرنسية-أرشيف)

أعربت تركيا اليوم عن أملها في فتح حدودها مع أرمينيا نهاية العام الجاري بموجب بروتوكول لإقامة علاقات دبلوماسية.
 
ويأتي ذلك بعد إعلان البلدين الاثنين عزمهما توقيع اتفاقيات قريبا في إطار خطة لإنهاء قرن من العداء.
 
وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في تصريح صحفي خلال زيارة لشمال قبرص "إذا سار كل شيء كما هو مخطط له، وإذا اتخذت خطوات متبادلة فسيمكن فتح الحدود بحلول العام الجديد".
 
واتفق البلدان أمس في بيان مشترك على استكمال المشاورات السياسية الداخلية بشأن بروتوكولين كانت قد تمت الموافقة عليهما بوساطة سويسرية في غضون ستة أسابيع، وسوف تعقب ذلك مصادقة البرلمانين التركي والأرميني عليهما.
 
ورحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق وحث البلدين على سرعة تنفيذ البروتوكولات.
 
وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر ومفوض توسيع الاتحاد الأوروبي أولي رين في بيان إن "هذا الاتفاق ينبغي أن يساهم في إحلال السلام والاستقرار في جنوب القوقاز".
 
وبموجب الاتفاق سيعقد الجانبان مشاورات محلية قبل توقيع البروتوكولين بشأن إقامة علاقات دبلوماسية وتطوير العلاقات الثنائية.
 
وترفض تركيا اتهامات أرمينيا بأن "عمليات قتل" تعرض لها الأرمن خلال الحكم العثماني آنذاك في عام 1915 إبان الحرب العالمية الأولى ترقى إلى درجة "الإبادة الجماعية".
 
ولم يحدد الاتفاق الذي توسطت سويسرا في إبرامه، كيف سيتم التعامل مع هذه القضية التي تتسم بحساسية لدى البلدين.
 
أوغلو توقع فتح الحدود نهاية العام الجاري  (الأوروبية-أرشيف)
وتزايدت التوقعات بقرب حصول انفراج في علاقات البلدين مع اقتراب موعد زيارة الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان إلى تركيا يوم 14 أكتوبر/تشرين الثاني لحضور مباراة العودة ضمن تصفيات التأهل لكأس العالم لكرة القدم بين البلدين.
 
فتح الحدود
وكان سركيسيان قال إنه لن يذهب إلى المباراة، التي شاهد الرئيس التركي عبد الله غل نظيرتها مباراة الذهاب العام الماضي في يريفان، ما لم يتم فتح الحدود أو تكون هناك مؤشرات واضحة بشأن فتحها.
 
وأغلقت تركيا حدودها المشتركة مع أرمينيا عام 1990، تضامنا مع أذربيجان التي كانت تخوض آنذاك حربا ضد الانفصاليين الذين تساندهم أرمينيا في منطقة ناغورني كاراباخ.
 
ونقل مكتب الرئيس عن سركيسيان في خطاب أمام أعضاء السلك الدبلوماسي الأرميني قوله إن "المفاوضات مع تركيا والاتفاق الذي تم التوصل إليه لا يتضمن أي نوع من الشروط المسبقة تتعلق بالحل السلمي للصراع في ناغورني كاراباخ أو أي مشكلة خاصة بذلك".
 
وفي المقابل نقلت مصادر دبلوماسية تركية أن أوغلو تحدث هاتفيا مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأحد الماضي بشأن تطبيع العلاقات مع أرمينيا، إلى جانب رغبة أنقرة في تسريع حل نزاع ناغورني كاراباخ.
 
وفي سياق متصل قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأذربيجانية الخان بوليوخوف إن "فتح الحدود التركية الأرمينية قبل حل صراع ناغورني كاراباخ يتعارض مع المصالح القومية لأذربيجان".


المصدر : وكالات