بان (يسار) في مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء النرويج جينس شتولتنبرغ (الفرنسية)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زعماء العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة ظاهرة التغير المناخي ووقف تداعياته الخطيرة على مستقبل البشرية.

وجاءت تصريحات بان خلال جولته الاثنين في سفالبارد -وهو أرخبيل ناء بالقطب الشمالي يخضع لسيطرة النرويج– محذرا من أن المنطقة قد تخلو تماما من الجليد في غضون 30 عاما إذا استمرت الاتجاهات المناخية الحالية.

وأوضح بان أن جليد القطب الشمالي يختفي بوتيرة أسرع من الأنهار الجليدية في أجزاء أخرى من العالم، وهو ما قد يعجل بإزالة الدرع الأبيض العاكس الذي يمنع المنطقتين القطبيتين الشمالية والجنوبية للكرة الأرضية من امتصاص المزيد من طاقة الشمس، وبالتالي ارتفاع معدلات درجة الحرارة في العالم إلى مستويات خطيرة.

ودعا على متن سفينة تابعة لخفر السواحل النرويجي إلى حشد الجهود لاتخاذ قرار حاسم وسريع في مؤتمر كوبنهاغن يمنح العالم اتفاقا شاملا ومنصفا "لمستقبل البشرية ومستقبل الكرة الأرضية".

مؤتمر كوبنهاغن
ويحاول بان الذي يزور الثلاثاء سفينة للأبحاث تقوم بمسح الجليد بالمنطقة القطبية الشمالية، حشد الدعم لاتفاق شامل للحد من الغازات المنبعثة عن ظاهرة الاحتباس الحراري في قمة للأمم المتحدة بكوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول المقبل، ليكون بديلا عن بروتوكول كيوتو الذي ينتهي العمل به بعد عامين.

وتهدف محادثات كوبنهاغن إلى وضع سقوف محددة للانبعاثات الغازية الناجمة عن استهلاك الطاقة الأحفورية حفاظا على تغير المناخ عند مستوى يمكن السيطرة عليه، كما تهدف إلى نقل تقنية خفض الانبعاث من الدول الغنية إلى الدول النامية.

يشار إلى أن العلماء والباحثين يحذرون من أن اختفاء الجليد من بحر القطب الشمالي يعني أن المياه الأكثر قتامة أسفل هذا الجليد ستمتص المزيد من الطاقة الشمسية، مما يسرع وتيرة التغير المناخي.

ويرى العلماء أن تركيز الغازات -الحابسة للحرارة- التي صنعها الإنسان في الغلاف الجوي، ستذيب جليد البحر القطبي الشمالي أثناء الصيف بحلول العام 2050.

وكانت التقارير العلمية قد أشارت إلى أن سماكة جليد البحر القطبي الشمالي انخفض إلى أدنى مستوى في صيف 2007، ثم عاد وارتفع قليلا العام الماضي وسط توقعات بأن يشهد العام الجاري ثالث أدنى معدل مسجل في التاريخ.

المصدر : وكالات