الحرس الثوري اتهم موسوي (يمين) وخاتمي بالتخطيط لثورة مخملية (الفرنسية-أرشيف)

طالب الحرس الثوري الإيراني بتقديم قيادة المعارضة الإصلاحية للمحاكمة على دورها في الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية وتشديد الرقابة على وسائل الإعلام الأجنبية، في الوقت الذي أعلنت الشرطة اعتقال مدير سجن توفي فيه عدد من المعتقلين السياسيين.

فقد دعا رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني يد الله جواني -في مقال نشرته مجلة الفجر الصادق الناطقة باسم الحرس الأحد- إلى محاكمة المرشحين الإصلاحيين الخاسرين في الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي ومهدي كروبي وقيادات أخرى في المعارضة من بينها الرئيس السابق محمد خاتمي.

واعتبر جواني –الذي يعد من قادة الحرس التابع مباشرة للمرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي- أن السلطات الأمنية كشفت "مؤامرة لقلب نظام الحكم الإسلامي متسائلا عن المخططين والمنفذين لهذه المؤامرة وعن دور القيادات الإصلاحية فيها.

ملاحقة القياديين

قوات تابعة للحرس الثوري في عرض عسكري (الفرنسية)
وأضاف "إذا كان موسوي وكروبي وخاتمي هم المشتبه بهم الرئيسيون وراء الثورة الناعمة في إيران -وهم فعلا كذلك- فإننا نتوقع أن تلاحقهم الهيئة القضائية وتلقي القبض عليهم وتحاكمهم وتعاقبهم".

من جهة أخرى نسبت وكالة رويترز للأنباء لمسعود جزائري -أحد كبار قادة الحرس الثوري- مطالبته الأحد بضرورة تشديد الرقابة على وسائل الإعلام الأجنبية بعد فشل الثورة المخملية في إيران، في إشارة إلى الاحتجاجات على فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي جرت في ونيو/حزيران الماضي.

واعتبر جزائري أن بعض الدول الأجنبية تعد للبدء بتنفيذ الجزء الثاني من مخططها ضد إيران عبر استخدام شبكة مراسليها التابعين لها والمنتشرين داخل البلاد، الأمر الذي يستوجب -على حد قوله- تشديد الرقابة على وسائل الإعلام الأجنبية لإجهاض مخططاتها.

سجن كاهريزاك
في الأثناء، أعلن قائد شرطة طهران إسماعيل أحمدي مقدم الأحد أنه قبض على مدير سجن توفي فيه عدد من المعتقلين السياسيين.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن قائد الشرطة القول "بعد التحقيق فيما حدث في مركز اعتقال كاهريزاك جرى القبض على مدير السجن قبل فصله من عمله إضافة لفصل اثنين من حراس المركز".

وأشارت أنباء محلية إلى أن سجن كاهريزاك -المعروف باسم غوانتانامو طهران- كان المكان الرئيسي لاحتجاز المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وإلى أن بعضهم توفي في ظروف غامضة.

عدوى فيروسية
واعترف أحمدي مقدم بوقوع ما وصفها بعض التجاوزات في السجن المذكور بسبب عدم التزام بعض مسؤوليه بالتعليمات، مؤكدا أنه يتحمل هو شخصيا جزءا من المسئولية.

وذكر المسئول الإيراني أنه كان قد أصدر تعليمات واضحة تقضي بعدم احتجاز أي من الطلبة في هذا السجن وعدم الاعتداء عليهم بدنيا، لكنه وفي الوقت ذاته أكد أن السبب الرئيسي وراء وفاة بعض المعتقلين في مركز كاهريزاك "لم يكن الضرب وإنما عدوى فيروسية" دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

وكان المرشد الإيراني الأعلى للجهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي قد أمر الشهر الماضي بإغلاق المركز بسبب افتقاره إلى المعايير اللازمة لحفظ حقوق المعتقلين، وتردد أنه تم نقل المعتقلين إلى سجن إيفين الواقع شمال طهران.

المصدر : وكالات