راجولينا يرفض عودة رافالومانانا إلى البلاد (الفرنسية)

أفادت تقارير إعلامية بأن الأطراف السياسية المتنازعة بمدغشقر اتفقت اليوم بعاصمة موزمبيق على فترة انتقالية تفتح الباب أمام إجراء انتخابات جديدة بالبلاد.
 
وتوقعت مصادر مقربة من الوساطة الدولية المشرفة على المباحثات أن يوقع زعماء مدغشقر في وقت لاحق اليوم على وثيقة أطلق عليها اسم "اتفاق مابوتو السياسي".
 
وأشارت المصادر إلى أن المباحثات التي دخلت يومها الثالث ما زالت تواجه مع ذلك تعثرا بشأن بعض النقاط التي وصفت بالحساسة.
 
وأوضحت أن الأمر يتعلق أساسا بالجهة التي ستشرف على الفترة الانتقالية وإشكالية عودة مارك رافالومانانا، الرئيس المخلوع والمقيم حاليا في جنوب أفريقيا، المنفى.
 
ويلتقي منذ الأربعاء الماضي في موزمبيق لأول مرة، أربعة من قادة مدغشقر يمثلون أبرز الحركات السياسية في البلاد بهدف العمل على حل الأزمة السياسية.
 
ويتعلق الأمر إضافة لرافالومانانا بكل من الرئيس الانتقالي الحالي أندري راجولينا والرئيسين السابقين ديدييه راتسيراكا وألبير زافي.
 
وأكد راجولينا في وقت سابق أنه مستعد للتوصل لحل توافقي ولكنه رفض حتى الآن السماح بعودة رافالومانانا إلى الجزيرة.
 
وكان رافالومانانا -الذي ما زال يعتبر نفسه الرئيس الشرعي للبلاد- أدين غيابيا بإساءة استغلال السلطة وصدر بحقه حكم بالسجن أربع سنوات.
 
رافالومانانا يعتبر نفسه الرئيس الشرعي للبلاد (الفرنسية-أرشيف)
نهاية الأزمة
من جهته قال وسيط الاتحاد الأفريقي إبلاسي ودراوغو أمس إن المشاركين في مباحثات مابوتو "ليسوا بعيدين عن نهاية الأزمة".
 
يذكر أن الاتحاد الأفريقي يرعى بمعية الأمم المتحدة هذه المفاوضات التي شهدت عدة تعثرات وعلقت منذ يونيو/حزيران الماضي.
 
وتشهد مدغشقر -الجزيرة الفقيرة الواقعة في المحيط الهندي-أزمة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، عندما خرجت المعارضة بقيادة راجولينا -العمدة السابق للعاصمة أنتاناناريفو- إلى الشوارع متهمة رافالومانانا بإساءة الحكم.
 
وبعد سبعة أسابيع وافق رافالومانانا -الذي أعيد انتخابه ديمقراطيا لفترة رئاسة ثانية عام 2006- على التنحي تحت ضغط من قطاع من الجيش رافقته أحداث أودت بحياة مائة شخص.
 
وأدى راجولينا بعد ذلك اليمين الدستورية بصفته رئيسا انتقاليا، ولكن المجتمع الدولي رفض الاعتراف بقيادته، وعلى رأسه الاتحاد الأفريقي ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك) اللذين علقا عضوية مدغشقر في المنظمتين.
 
وتسببت الاضطرابات السياسية في الجزيرة بتدمير قطاع السياحة الذي يبلغ حجمه 390 مليون دولار سنويا، وأثارت قلق الشركات الأجنبية التي تستثمر أموالها في قطاعي النفط والمعادن المزدهرين في البلاد.

المصدر : وكالات