قال وزير الداخلية الباكستاني إن قياديا في حركة طالبان قُتل في اشتباكات بين متنافسين داخل الحركة لخلافة زعيم الحركة بيت الله محسود.
 
وقال رحمن مالك لوسائل إعلام محلية إن إطلاق النار وقع بين المرشحين المتنافسين وهما المتحدث باسم الحركة حكيم الله محسود وولي الرحمن، مشيرا إلى أن هناك معلومات تقول إن أحدهما قتل أثناء الاشتباكات.
 
وتشير المعلومات الواردة لوزارة الداخلية -وفق الوزير- إلى أن إطلاق النار وقع داخل اجتماع مجلس شوري طالبان لانتخاب خليفة لزعيم الحركة بيت الله محسود التي أشارت معلومات استخباراتية باكستانية إلى مقتله مع عدد من رفاقه في غارة أميركية يوم الأربعاء الماضي.

من جهتها نقلت قنوات أخبارية باكستانية تقارير غير مؤكدة عن مقتل حكيم الله محسود أثناء الاجتماع الذي يعقد في إقليم وزيرستان الشمالي الغربي المجاور لأفغانستان.
 
هجمات انتقامية
وكانت حركة طالبان باكستان نفت اليوم مقتل زعيمها وتوعدت بشن هجمات انتقامية ردا على ما وصفته بترويج مقتله.

بيت الله محسود تزعم حركة طالبان منذ تأسسيها عام 2007 (الفرنسية-أرشيف)
ونقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر عن القيادي البارز في الحركة قاري حسين نفيه مقتل بيت الله محسود وأكد أنه التقاه صباح اليوم.
 
وهدد حسين بأن حركته ستنفذ عمليات انتقامية ضد الحكومة الباكستانية "عقابا لها على محاولتها شق صفوف الحركة بإشاعة خبر مقتل محسود".
 
وكان حكيم الله -المتحدث باسم طالبان باكستان- قد نفى أيضا مقتل محسود، كما قال مولانا معراج الدين -الذي يترأس وفداً يمثل قبيلة محسود إلى إسلام آباد- إن زعيم حركة طالبان لا يزال على قيد الحياة بعد إعلان الحكومة الباكستانية -نقلا عن معلومات استخباراتية- مقتله في غارة أميركية على منزله يوم الأربعاء الماضي.
 
وقال مراسل الجزيرة إن قاري حسين تذرع لدى سؤاله عن سبب تأخير إعلان الحركة حتى صباح اليوم أجاب بأن حركته لم يكن لديها معلومات عن ما يدور في وسائل الإعلام. 
 
(تغطية خاصة)
تأكيد استخباراتي

وبالرغم من نفي الحركة نقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني واستخباراتي باكستاني تأكيده مقتل محسود في هجوم صاروخي لطائرة أميركية بدون طيار في منطقة نائية من مقاطعة وزيرستان الجنوبية الأربعاء الماضي.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين في الاستخبارات الباكستانية اليوم السبت أن القصف الأميركي نفذ بمساعدة باكستانية.
 
من جهتها عبرت الحكومة الباكستانية على لسان وزير داخليتها رحمن مالك ووزير خارجيتها محمود قريشي عن اعتقادهما بصحة المعلومات الاستخباراتية التي تشير إلى مقتل محسود، لكنهما قالا إنهما لا يستطيعان تأكيد مقتله دون أدلة ملموسة قد يستغرق الحصول عليها أياما أو أسابيع. 

كما صرح مسؤول أميركي كبير في مكافحة الإرهاب -مشترطا عدم ذكر اسمه- بأن واشنطن لديها "مؤشرات قوية" على أن محسود قتل هو وزوجته وحراسه في الغارة الصاروخية، لكنه قال إن الحكومة الأميركية ما زالت تنتظر "تأكيدا نهائيا".
 
وكان محسود قد نصب زعيما لطالبان الباكستانية التي تضم نحو 13 فصيلا في شمالي غربي البلاد في أواخر 2007 ونفذ مقاتلوها سلسلة من الهجمات الانتحارية داخل باكستان وعلى القوات الغربية عبر الحدود مع أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات