بوتين (يسار) قال من تركيا إن روسيا لا تعتزم مهاجمة جورجيا (الفرنسية)

طالبت روسيا دول الغرب بضرورة وقف توريد الأسلحة لجورجيا. وقالت موسكو إن توريد الأسلحة من شأنه أن يشجع تبليسي على خوض "مغامرات" عسكرية جديدة. ويأتي التحذير الروسي في الذكرى السنوية الأولى لحرب جنوب القوقاز بين روسيا وجورجيا.

فقد طالب المتحدث باسم الخارجية الروسية أندري نيستيرينكو الغرب بعدم تشجيع جورجيا على خوض "مغامرات" عسكرية جديدة عبر تقديمه المساعدات العسكرية لها. وحذر نيستيرينكو في مقابلة قدمها التلفزيون الروسي الرسمي الخميس من أن مثل هذا الدعم العسكري لجورجيا "يدفعها للاعتقاد الخاطئ" بأنها تستطيع حل المشكلات بالطرق العسكرية وليس بالدبلوماسية.

ويحيى الطرفان المتنازعان في حرب جنوب القوقاز اليوم الجمعة على مدار يومين الذكرى الأولى للحرب التي خاضتها جورجيا وروسيا في نزاع حول وضع إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين.

وفي تعليقات نقلت من العاصمة التركية أنقرة أكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو ليست لديها نية لاستخدام السلاح في منطقة القوقاز. وقال إن روسيا لا تعتزم مهاجمة جورجيا مهما قالت الحكومة في تبليسي.

وحث رئيس الوزراء الروسي أيضا على ضرورة إنهاء الصراع الدائر بين أرمينيا وأذربيجان بشأن منطقة ناغورنو كاراباخ. وقال بوتين "الصراعات تؤدي فقط إلى عرقلة عملية تنمية علاقاتنا مع الجانب الآخر".

وتبادلت جورجيا وروسيا الاتهامات قبيل إحياء الذكرى السنوية للحرب في القوقاز باعتزام الطرف الآخر شن عمليات عسكرية جديدة. وأزعج الوضع المنظمات الدولية، وحث الاتحاد الأوروبي كلا الطرفين الاثنين الماضي على ضبط النفس وعدم إثارة التوترات.

وقالت الرئيسة الحالية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس إنه ينبغي على كل من روسيا وجورجيا الإحجام عن أي تصرفات أو تصريحات يمكن أن تزيد من اضطراب الوضع. وأضافت في بيان صادر عن المنظمة ومقرها فيينا وتضم روسيا والولايات المتحدة بين أعضائها "لم تندمل الجروح بعد ومازالت المنطقة هشة ومتفجرة".

أما رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا تيري ديفيز فقد حذر من أن كلا الطرفين يتصرفان بشكل غير مسؤول ويثيران التوترات في منطقة القوقاز مثلما فعلا تماما قبل دخولهما في حرب منذ عام. وقال ديفيز في بيان "إنهم يحيون الذكرى السنوية الأولى لحربهما بإثارة التوتر، إن هذا هو الطريق الذي بدأت به الحرب منذ عام".

وقال ديفيز "في حين يواصل بعض الساسة من جورجيا وروسيا تبادل الاتهامات والجدل حول البادئ بالحرب لا بد أن يتذكر الباقون منا القتلى وآلاف الأشخاص الذين أجبروا على ترك منازلهم ولم يسمح لهم بعد بالعودة".

يذكر أنه في أعقاب الحرب التي استمرت خمسة أيام، اعترفت روسيا باستقلال إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين عن جورجيا، رغم المعارضة الدولية الواسعة لتلك الخطوة، كما اعترفت دول أخرى قليلة باستقلال الإقليمين.

المصدر : الألمانية