زيلايا (يسار) انتقد ضعف الإجراءات الأميركية في دعم عودته للسلطة (رويترز)

حث رئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا دول أميركا اللاتينية والولايات المتحدة على دفع جهود إعادته للسلطة، يأتي ذلك بينما انتقدت الولايات المتحدة الرئيس المخلوع وقالت إن سياستها لا تهدف إلى دعم أي من أطراف الأزمة السياسية في هندوراس، في إشارة جديدة إلى خفض دعمها لزيلايا.
 
وقال زيلايا، الذي يزور المكسيك حيث تسلم المفاتيح الرمزية للعاصمة مكسيكو سيتي، إن "المتآمرين في الانقلاب يهزمون رؤساء أميركا اللاتينية الذين لم يتمكنوا من إنهاء الانقلاب، والولايات المتحدة، التي حتى لو تبنت إجراءات، إلا أنها ليست كافية".
 
وأشار في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء إلى أن الأميركيتين تواجهان تحدياً، مشدداً على أن "هندوراس أصبحت مسرحاً لهذا الجدل الذي ينتظر الأميركيتين هذا العقد".
 
وتأتي تصريحات زيلايا بينما تعتزم منظمة الدول الأميركية إرسال وفد إلى العاصمة تيغوسيغالبا الأيام المقبلة في محاولة لإقناع الحكومة المؤقتة التي يقودها روبرتو ميتشيليتي بالقبول بمقترحات رئيس كوستاريكا أوسكار آرياس الذي قاد وساطة فاشلة بين أطراف الأزمة.
 
وقد أعرب الأمين العام للمنظمة خوسي ميغيل إنسيلزا عن أمله في أن يتمكن الوفد من التوجه إلى هندوراس الأسبوع المقبل للقيام بمهمته، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يتم الجمعة المقبلة تعيين خمسة من وزراء الخارجية بالبلدان الأعضاء في تشكيلة الوفد.
 
من ناحية أخرى اتهم زيلايا من وصفهم بـ"صقور واشنطن" بدعم الانقلاب الذي أطاح به من السلطة، مستثنيا من ذلك الرئيس باراك أوباما الذي طلب منه التصرف بشدة ضد الحكومة المؤقتة.
 
وقال "إن هناك مجموعة مالية وراء هذا الانقلاب استفادت من دعم صقور واشنطن". مضيفاً أن "الأمر لا يتعلق بحكومة أوباما، ولكن بمجموعة من المحافظين البارزين في واشنطن".
 
كما قال زيلايا أمام مجلس الشيوخ المكسيكي أمس إن "الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة فعلياً على اتخاذ إجراءات تتجاوز حدود الدبلوماسية"، مؤكداً أنه يدرك "حزم الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية (هيلاري) كلينتون، إلا أن الولايات المتحدة تصرفت بفتور".
 

"
"إن سياستنا وإستراتيجيتنا لا تقوم على دعم أي شخص أو طرف سياسي، وإنما تقوم على التوصل لقرار يخدم بشكل أفضل شعب هندوراس وتطلعاته الديمقراطية"
"
ريتشارد فيرما

الموقف الأميركي

وكان أوباما قد دان الانقلاب العسكري ورفض الاعتراف بميتشيليتي، كما علقت الولايات المتحدة مساعدتها العسكرية وجزءا من إعانتها الاقتصادية إلى هندوراس، إضافة لتعليق منح تأشيرات دخول لمسؤولين كبار في الحكومة المؤقتة إلى الولايات المتحدة.
 
إلا أن الإدارة الأميركية بدأت تبدي تحولاً واضحاً في سياستها تجاه الأزمة السياسية في هندوراس وكشفت في رسالة موجهة إلى السيناتور الجمهوري ريتشارد لوغار –رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي- نقدا حادا لزيلايا قائلة إنه اتخذ إجراءات استفزازية قبل الإطاحة به.
 
وجاء في الرسالة المؤرخة أول أمس الثلاثاء وتلقت وكالة رويترز نسخة منها أمس "إن سياستنا وإستراتيجيتنا لا تقوم على دعم أي شخص أو طرف سياسي، وإنما تقوم على التوصل لقرار يخدم بشكل أفضل شعب هندوراس وتطلعاته الديمقراطية".
 
وأضافت الرسالة -التي جاءت على لسان مساعد وزير الشؤون القانونية الأميركي ريتشارد فيرما- "لقد رفضنا دعوات لفرض عقوبات اقتصادية، وأعلنا بوضوح أن على كافة الدول تسهيل التوصل إلى حل دون الدعوة للعنف ومع احترام مبادئ عدم التدخل".
 
فنزويلا تلين
وفي هذا الإطار أظهرت تصريحات أخيرة للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بعض التراجع عن دعم عودة حليفه زيلايا إلى السلطة.
 
وجاء على لسان شافيز للصحفيين أمس "إن أهم شيء بالنسبة لزيلايا، كما أخبرني بنفسه، ليس مسألة عودته (للسلطة)، وإنما أهم شيء هو أن يبقى على طريق يفضي إلى ما يريده الناس، وهو التغيير السياسي والاجتماعي في هندوراس".
 
وأطيح بزيلايا في انقلاب عسكري سلمي حيث نفي قسرا في 28 يونيو/حزيران الماضي بعد قيامه بخطوات لتغيير الدستور، في خطوة وصفها معارضوه بأنها محاولة منه للسعي لفترة رئاسية جديدة.

المصدر : وكالات