الدلاي لاما (الفرنسية-أرشيف)
قال الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما الخميس إن أعمال الشغب العرقية التي اندلعت في إقليم شينغيانغ ذي الأغلبية المسلمة من عرقية الإيغور بشمال غرب الصين كشفت إخفاقات سياسة لبكين تجاه الأقليات.
 
وأكد أن هذه الاضطرابات -التي وقعت الشهر الماضي وقتل فيها 197 شخصا وفقا للأرقام الرسمية- كشفت ضرورة قيام الحزب الشيوعي الصيني بإعادة التفكير في منهجه.
 
وأضاف الدلاي لاما أثناء زيارته مدينة جنيف السويسرية أن موقفا أكثر "واقعية" تجاه التبت وغيرهم سيظهر في غضون عشر سنوات، وأكد أنه لا توجد محادثات جارية بين بكين والتبتيين المنفيين بشأن مستقبل الحكم الصيني في إقليم التبت بالهمالايا.
 
وقال الزعيم الروحي للتبت والحائز على جائزة نوبل إن سياسات الصين أخفقت أساسا في نشر الحماسة بين الأقلية العرقية، مشيرا إلى انعدام الثقة وقلة الشعور "بمفهوم نحن" عبر الجماعات الصينية المختلفة.
 
وكانت زعيمة الإيغور ربيعة قدير انتقدت الصين الأربعاء لقيامها بتعريض بعض أبنائها للتعذيب النفسي عبر إجبارهم على الظهور على شاشة التلفزيون لتوجيه اللوم لها بأنها المحرض على أعمال العنف العرقية الأخيرة.
 
وتتهم الصين مؤتمر الإيغور العالمي الذي تتزعمه ربيعة قدير بأنه واجهة من أجل إقامة وطن منفصل في تركستان الشرقية (مقاطعة شينغيانغ حاليا). وبسطت الصين منذ تأسيسها كدولة شيوعية سيطرتها على دولة تركستان الشرقية المسلمة في أواخر أربعينيات القرن الماضي.
 
ويعاني الإيغور منذ عقود مما يقولون إنها خطة صينية مبيتة لتغيير معالم دولتهم الإسلامية ودمجها في المجتمع الصيني.
 
ويقيم الدلاي لاما في الهند منذ هروبه بعد انتفاضة فاشلة ضد الحكم الصيني في عام 1959، وتتهمه الصين بتأجيج القلاقل بين التبتيين في حين يقول إنه يعارض العنف ويسعى للحرية الدينية والحكم الذاتي للإقليم.
   
يشار إلى أن احتجاجات عنيفة معادية للصين في التبت العام الماضي أدت إلى مقتل 19 وفقا لأقوال مقيمين في المنفى. وأدت حملة القمع التي قامت بها قوات الأمن إلى مقتل أكثر من مائتي شخص.

المصدر : وكالات