ألكسندر داونر يتحدث عن تقدم في المفاوضات بين القادة القبارصة (الفرنسية-أرشيف)
قالت الأمم المتحدة إن زعماء قبرص المتنازعين أحرزوا تقدما "هاما" نحو إعادة توحيد الجزيرة المقسمة في محادثات السلام التي استؤنفت بعد محاولات استمرت لمدة عام.

وقال ألكسندر داونر المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إنه أصبح بإمكان الأمم المتحدة أن تقول "يقينا إن هذا تقدم جيد ويظهر تحقيق تقدم هام في المفاوضات".

لكن دوانر أشار إلى أنه ليس هناك جدول زمني لمحادثات السلام التي أطلقها القبارصة الأتراك واليونانيون مجددا في سبتمبر/أيلول الماضي ولكنها مضت بطيئة بعد عقد حوالي 40 لقاء في مطار مهجور بالمنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة.

وتعيش جزيرة قبرص حالة انقسام منذ الاجتياح التركي لها عام 1974 الذي تسبب فيه قيام ضباط من القبارصة اليونانيين بانقلاب عسكري لم يدم طويلا.

وفي العام 2004 رفض القبارصة اليونانيون خطة تسوية وضعتها الأمم المتحدة قبل أسبوع من انضمام الجزيرة إلى الاتحاد الأوروبي دولة مقسمة. وكشف استطلاع للرأي نشر الأسبوع الماضي أن ثلاثة أرباع القبارصة اليونانيين يعتقدون أن محادثات السلام ستنهار مجددا.

ويتفق القبارصة اليونانيون والأتراك مبدئيا بشأن إعادة توحيد شطري الجزيرة على أساس فدرالي لمنطقتين ولعرقيتين في جولة محادثات السلام الأخيرة التي ترعاها الأمم المتحدة، ولكنهم يختلفون بشأن طريقة التطبيق.

ومن الخلافات العالقة بين الجانبين قضية حقوق الممتلكات المفقودة أثناء عملية الاجتياح التركي للجزيرة. واتفق الزعماء القبارصة على طرح أي اتفاقية سلام للاستفتاء على المواطنين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك في وقت واحد.

وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن التقدم في محادثات إعادة توحيد قبرص سيكون أمرا أساسيا لتحريك عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي إلى الأمام.

ويقول القبارصة اليونانيون إنهم لن يوافقوا على انضمام تركيا إلى التكتل الأوروبي مادامت الجزيرة مقسمة. ومن المقرر تقييم تقدم أنقرة في محادثات نيل العضوية في وقت لاحق من العام الجاري.

المصدر : وكالات