شرطي أسترالي يرافق أحد المعتقلين وهو مغطى الوجه (رويترز)

وجهت الشرطة الأسترالية اليوم اتهامات إلى خمسة أشخاص بالتخطيط للهجوم على قاعدة عسكرية، وفتح النيران على جنود، في وقت تبحث فيه الحكومة فرض حظر على حركة الشباب المجاهدين الصومالية بزعم صلتها بالمؤامرة.
   
وخلال جلسة قصيرة في محكمة بملبورن اليوم رفض أحد المتهمين ويدعى وسام محمود فتال (33 عاما) المثول أمام المحكمة ثم صاح في وجه رئيس القضاة، قبل اقتياده إلى زنزانة  قائلا "تصفونني بالإرهابي، لم أقتل أي إنسان في حياتي. يقتل جيشكم الأبرياء في العراق وأفغانستان وتغتصب إسرائيل أراضي فلسطينية بالقوة".
 
ووجهت اتهامات تتعلق بالإرهاب لخمسة رجال وجميعهم قيد الاحتجاز انتظارا للمثول مرة ثانية أمام المحكمة الجزئية في ملبورن في 26 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتزعم الشرطة أن المواطنين الأستراليين الخمسة -وبعضهم ينحدر من أصول صومالية وبعضهم من أصول لبنانية، وخضعوا للمراقبة منذ يناير/كانون الثاني الماضي- طلبوا مباركة زعيم إسلامي على خطتهم لاقتحام القاعدة وإطلاق نيران أسلحتهم.
 
وقال المتحدث باسم شرطة مكافحة الإرهاب بيتر دي إنهم "كانوا يخططون للحصول على أسلحة محلية الصنع"، وإن الهجوم الانتحاري على ثكنات هولسورثي في سيدني كان سيحدث "خلال أسابيع".
 
وأضاف أن المعتقلين لديهم صلات تربطهم بحركة الشباب المجاهدين الصومالية التي أشارت الحكومة إلى أنها ستضيفها الآن إلى قائمة الجماعات المحظورة مع تنظيم القاعدة ومنظمات متشددة إسلامية أخرى.
 
وقال رئيس الوزراء كيفين رود عن الحظر المفروض على جماعة الشباب "كان هذا موضوع بعض المداولات الداخلية داخل الحكومة". وأمر أيضا بإجراء مراجعة أمنية على القواعد العسكرية بعد أن تبين أن ثكنات هولسورثي في سيدني تخضع لحراسة من قبل أفراد أمن غير مسلحين يتبعون شركة خاصة.
 
غارات
وألقي القبض على الخمسة في سلسلة مداهمات نفذتها الشرطة أمس في أنحاء ملبورن ثانية كبريات المدن الأسترالية بعد سبعة أشهر من التحقيقات.
400 شرطي أغاروا على 19 منزلا خلال البحث عن الموقوفين (الفرنسية)
 
وأبلغ ممثلو الادعاء محكمة ملبورن الجزئية أمس أن لديهم أدلة على أن بعض الرجال شاركوا في تدريبات في الصومال وأن أحدهم على الأقل شارك في قتال مباشر هناك.  
 
وأغار ما لا يقل عن 400 شرطي على 19 منزلا واعتقلوا أشخاصا من جالية اللاجئين الصوماليين التي يبلغ عدد أفرادها 16 ألف نسمة فيما وصف بأكبر عملية لمكافحة الإرهاب تشهدها أستراليا خلال ثلاثة أعوام.
 
وقال بيان أمني إن الشرطة تعتقد أن عناصر المجموعة الذين كانوا يتخذون من ملبورن مقرا لهم كانوا يخططون للقيام بهجوم في أستراليا وإن هناك مزاعم بتورطهم في أعمال عدائية في الصومال.
  
 وأفادت صحيفة "ذا أوستراليان" أن أفراد المجموعة خططوا لتسليح أنفسهم بأسلحة آلية وشن هجوم على ثكنات هولسورثي العسكرية لقتل أكبر عدد ممكن من الجنود قبل أن ينتحروا.

المصدر : وكالات