هدد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الحكومة اللبنانية بأنها ستتحمل مسؤولية أي تدهور للموقف الأمني على الحدود الإسرائيلية مع لبنان. ومن جهة أخرى كشفت صحيفة أميركية قيام الجيش الإسرائيلي بتدريبات مكثفة لشن حرب سريعة على حزب الله. كما اشترى سلاح الجو الإسرائيلي قنابل ذكية جديدة يتم توجيهها بالليزر.

وقال باراك أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي إن تل أبيب سترى نفسها مطلقة الحرية لمواجهة أي تدهور للوضع على حدودها الشمالية مع لبنان، لافتا إلى أن الحكومة اللبنانية ستتحمل المسؤولية عن أي تدهور قد يقع.

وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن إسرائيل تراقب عن كثب تنامي قوة حزب الله، مؤكداً أن حكومة بلاده نقلت رسائل بهذا الشأن إلى جهات مختلفة، وهدد بقوله إنه "في حال تم الإخلال بالتوازن الدقيق فإننا سندرس اتخاذ خطوات". وأكد أن إسرائيل لن تقبل بالفصل بين مسؤولية حزب الله ومسؤولية الحكومة اللبنانية.

وقال باراك "إذا ما حدث تدهور على حدودنا الشمالية مستقبلاً فإن لبنان هو الذي سيتحمل المسؤولية عن ذلك لأسباب عدة، منها أن لبنان لا يتقيد بالقرار 1701 وقرارات أخرى لتجريد حزب الله من السلاح".

وأضاف باراك أن "إسرائيل لا تقبل بالواقع السائد المتمثل في دولة مجاورة لنا عضو في الأمم المتحدة وهيئات دولية، وفي الوقت ذاته توجد على أراضيها مليشيا إرهابية لديها أعضاء في البرلمان والحكومة وتوجد بحوزتها 40 ألف صاروخ".

"
اقرأ أيضا:
لبنان وإسرائيل
في المواجهة

"

تدريبات وقنابل
في هذا الوقت نقلت صحيفة وورلد تربيون الأميركية عن مسؤولين إسرائيليين أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتدريبات مكثّفة لشن حرب سريعة على حزب الله والسيطرة على تحصيناته جنوب نهر الليطاني.

وعلى صعيد متصل، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن سلاح الجو اشترى قنابل أميركية الصنع ذكية جديدة ومتطورة يتم توجيهها بالليزر، وذلك لتحسين قدرته ودقته في إصابة الأهداف السريعة الحركة.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست اليوم عن مسؤول بوزارة الدفاع قوله إن إسرائيل قدمت بداية الصيف الحالي طلبا لشراء أكثر من 100 قنبلة من طراز جي دي أي أم.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن القنابل ستعطي سلاح الجو دقة أفضل لدى محاولته ضرب أهداف متحركة مثل سيارات "الإرهابيين" السريعة. وأضاف أن سلاح الجو سيتدرب أولا على القنابل الجديدة ثم يتقدم لشراء طلبية أكبر.
 
وأشار المسؤول إلى أن إسرائيل مهتمة أيضا بشراء قنبلة ذكية من طراز "جي دي أي أم - أي آر" التي تضم أجنحة إضافية تزيد مدى القنبلة من 15 إلى 55 ميلا.

يذكر أن إسرائيل أول زبون أجنبي يشتري نظام جي دي أي أم الأميركي الصنع. وكانت شركة بوينغ قد صنعت هذا النظام في عام 2000، ثم أضيف إلى قنابل أم كي-84 التي تزن ألفي رطل ليحولها إلى أسلحة دقيقة موجهة بالأقمار الصناعية.
 
وكانت إسرائيل قد طورت العام الماضي أسطولها من طائرات أف 15  لتمكينها من حمل القنابل الجديدة.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي